شرح أصول الكافي (صدرا) - الملا صدرا - الصفحة ٤١ - الف انقسامها بملاحظة التصور و التصديق الى مباد تصورية و مباد تصديقية،
و ليعلم ان هذا الاصل كثير المنفعة فى عدد من البحوث الهامة، منها بحث التوحيد الذاتى، و منها بحث اعادة المعدوم، و منها كيفية تكثر الحقائق الكلية و تخالف المراتب الوجودية.
٤- عدم توحد المتباينات بما هى متباينات. و يتيسر لنا بملاحظة هذا الاصل تفسير توحد المتخالفات بحسب عناوينها كما فى باب اتحاد العقل و المعقول، او بحسب ذواتها كما فى اتحاد المادة و الصورة، او بحسب شيئياتها و سنخياتها كما فى اتحاد الماهية و الوجود.
٥- عدم اجتماع المثلين. اذ الاجتماع مع التماثل يؤدى الى التماثل المطلق مع افتراض الاثنينية و هو مستحيل. هذا اضافة الى ان اجتماع المثلين بما هما متحصلان موجودان، يعنى اجتماع المتباينين بما هما متباينين، و هو مستحيل. بيد ان اضافة مثل الى مثله بنحو الاجتماع صورة من صور تحصيل الحاصل و هو ممتنع بالبداهة كما يأتى.
٦- عدم امكان تحصيل الحاصل.
٧- ضرورة حمل الشيء على نفسه، و عدم جواز انفكاكه عن نفسه. و يعبر عن هذا الاصل فى الفلسفات الغربية باصل الهوهوية، و قد جعله عدة من فلاسفة الغرب اوّل الاصول بدلا من اصل عدم التناقض و فرعوا عدم التناقض على اصل الهوهوية، و سنفرغ إليه بالاختصار عن قريب.
٨- عدم تقدم الشيء على نفسه، و عدم تأخره عنها، و ينتج من هذا الاصل المركب عدم علية الشيء لنفسه و عدم معلوليته لها، و يستخرج منه قضايا هامة كثيرة فى الفلسفة و اصول قيمة فى العلوم الجزئية كالفيزياء و علم الحياة و علم النفس. ثم ان الاصل المذكور مع بداهته صورة من اصل الهوهوية، و يدلل عليه أيضا بمبدإ عدم التناقض و هكذا اصل عدم علية الشيء لنفسه، بل هو أيضا اصل مستقل مثل ذاك الاصل، لكنه قد يبرهن عليه باصل عدم التقدم كما قد يبرهن عليه باصلى الهوهوية و عدم التناقض و غيرهما.