المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٩ - حدود ولاية المؤمنين
إذ بعد ما ذكرنا من أن المراد بمن لا ولي له من من شأنه أن يكون له ولي يراد به كونه ممن ينبغي أن يكون له من يقوم بمصالحه لا بمعنى أنه ينبغي أن يكون عليه ولي له عليه ولاية الأخبار بحيث يكون تصرفه ماضيا عليه. و الحاصل أن الولي المنفي هو الولي للشخص لا عليه فيكون المراد بالولي المثبت ذلك أيضا فمحصله أن الله جعل الولي الذي يحتاج إليه الشخص و ينبغي أن يكون له هو السلطان فافهم.
مسألة في ولاية عدول المؤمنين
[حدود ولاية المؤمنين]
اعلم أن ما كان من قبيل ما ذكرنا فيه ولاية الفقيه و هو ما كان تصرفا مطلوب الوجود للشارع إذا كان الفقيه متعذر الوصول فالظاهر جواز توليته لا حاد المؤمنين لأن المفروض كونه مطلوبا للشارع غير مضاف إلى شخص و اعتبار نظارة الفقيه فيه ساقط له ب فرض التعدد و كونه شرطا مطلقا له لا شرطا اختياريا مخالف لفرض العلم بكونه مطلوب الوجود مع تعذر الشرط لكونه من المعروف الذي أمر بإقامته في الشريعة. نعم لو احتمل كون مطلوبيته مختصة بالفقيه أو الإمام صح الرجوع إلى أصالة عدم المشروعية كبعض مراتب النهي عن المنكر حيث إن إطلاقاته لا تعم ما إذا بلغ حد الجرح. قال الشهيد رحمه الله في قواعده يجوز للآحاد مع تعذر الحكام تولية آحاد التصرفات الحكمية على الأصح كدفع ضرورة اليتيم لعموم وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى. و قوله ص: و الله تعالى في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه و قوله ص: كل معروف صدقة و هل يجوز أخذ الزكوات و الأخماس من الممتنع و تفريقها في أربابها