المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٣ - تمليك منافع المسلم من الكافر
مسبوقا بالكفر فيثبت في غيره بعدم الفصل و لا يعارضه أصالة الفساد في غير هذه الموارد لأن استصحاب الصحة مقدم عليها فتأمل
[تمليك منافع المسلم من الكافر]
ثم إن الظاهر أنه لا فرق بين البيع و أنواع التمليكات كالهبة و الوصية. و أما تمليك المنافع ففي الجواز مطلقا كما يظهر من التذكرة و مقرب النهاية بل ظاهر المحكي عن الخلاف أو مع وقوع الإجارة على الذمة كما عن الحواشي و جامع المقاصد و المسالك أو مع كون المسلم الأجير حرا كما عن ظاهر الدروس أو المنع مطلقا كما هو ظاهر القواعد و محكي الإيضاح أقوال أظهرها الثاني فإنه كالدين ليس ذلك سبيلا فيجوز. و لا فرق بين الحر و العبد كما هو ظاهر إطلاق كثير كالتذكرة و حواشي الشهيد و جامع المقاصد بل ظاهر المحكي عن الخلاف نفي الخلاف فيه حيث قال فيه إذا استأجر كافر مسلما بعمل في الذمة صح بلا خلاف و إذا استأجره مدة من الزمان شهرا أو سنة ليعمل عملا صح أيضا عندنا انتهى. و ادعى في الإيضاح أنه لم ينقل من الأمة فرق بين الدين و بين الثابت في الذمة بالاستيجار خلافا للقواعد و ظاهر الإيضاح ف المنع مطلقا لكونه سبيلا و ظاهر الدروس التفصيل بين العبد و الحر فيجوز في الثاني دون الأول حيث ذكر بعد أن منع إجارة العبد المسلم للكافر مطلقا قال و جوزها الفاضل و الظاهر أنه أراد إجازة الحر المسلم انتهى. و فيه نظر لأن ظاهر الفاضل في التذكرة جواز إجارة العبد المسلم مطلقا و لو كانت على العين. نعم يمكن توجيه الفرق بأن يد المستأجر على الملك- الذي ملك منفعته بخلاف الحر فإنه لا تثبت للمستأجر يد عليه و لا على منفعته خصوصا لو قلنا بأن إجارة الحر تمليك الانتفاع لا المنفعة فتأمل