المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٤ - لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة
الأصحاب في مسألة الاستثناء الحكم بعد العقد بالاشتراك و عدم جواز تصرف المشتري إلا بإذن البائع كما يشعر به فتوى جماعة منهم الشهيدان و المحقق الثاني بأنه لو فرط المشتري وجب أداء المستثنى من الباقي و يمكن أن يقال إن بناء المشهور في مسألة استثناء الأرطال إن كان على عدم الإشاعة [١٩٨] قبل التلف و اختصاص الاشتراك بالتألف دون الموجود كما ينبئ عنه فتوى جماعة منهم بأنه لو كان تلف البعض بتفريط المشتري كانت حصة البائع في الباقي. و يؤيده استمرار السيرة في صورة استثناء الأرطال المعلومة من الثمرة على استقلال المشتري في التصرف و عدم المعاملة مع البائع معاملة الشركاء فالمسألتان مشتركتان في التنزيل على الكلي و لا فرق بينها إلا في بعض ثمرات التنزيل على الكل و هو حساب التالف عليهما و لا يحضرني وجه واضح لهذا الفرق إلا دعوى أن المتبادر من الكلي المستثنى هو الكلي الشائع فيما يسلم للمشتري لا مطلق الموجود وقت البيع و إن كان بناؤهم على الإشاعة من أول الأمر أمكن أن يكون الوجه في ذلك أن المستثنى كما يكون ظاهرا في الكلي كذلك يكون عنوان المستثنى منه الذي انتقل إلى المشتري ب البيع كليا بمعنى أنه ملحوظ بعنوان كلي يقع عليه البيع. فمعنى بعتك هذه الصبرة إلا صاعا منها بعتك الكلي الخارج الذي هو المجموع المخرج عنه الصاع فهو كلي كنفس الصاع فكل منهما مالك لعنوان كلي فالموجود مشترك بينهما لأن نسبة كل جزء منه إلى كل منهما على نهج سواء ف تخصيص أحدهما به ترجيح من غير مرجح و كذا التالف نسبته إليهما على السواء فيحسب عليهما و هذا بخلاف ما إذا كان المبيع كليا فإن مال البائع ليس ملحوظا بعنوان كلي في قولنا بعتك صاعا من هذه الصبرة إذ لم يقع موضوع الحكم في هذا الكلام حتى يلحظ بعنوان كلي كنفس الصاع.