المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٣ - مسألة يجوز ابتياع ما يفسده الاختبار من دون الاختبار
الله في التذكرة عدم هذا القول بين المسلمين حيث إنه بعد حكمه بفساد البيع معللا بوقوع العقد على ما لا قيمة له و حكاية ذلك عن بعض الشافعية قال و قال بعضهم بفساد البيع لا لهذه العلة بل لأن الرد ثبت على سبيل استدراك الظلامة و كما يرجع بجزء من الثمن عند انتقاص جزء من المبيع كذلك يرجع بكل الثمن عند فوات كل المبيع. و تظهر فائدة الخلاف في أن القشور الباقية بمن يختص حتى يجب عليه تطهير الموضع عنها انتهى. هذا مع أنه لا مجال للتأمل في البطلان بناء على ما ذكرنا من القطع بأن الحكم بمالية المبيع هنا شرعا و عرفا حكم ظاهري و تمول العوضين شرط واقعي لا علمي و لذا لم يتأمل ذو مسكة في بطلان بيع من بان حرا أو ما بان خمرا و غير ذلك إذ انكشاف فقد العوض مشترك بينهما ثم إن الجمع بين عدم خروجه عن المالية و بين عدم القيمة لمكسوره مما لا يفهم فلعله أراد الملكية مضافا إلى أن الأرش المستوعب للثمن لا يخلو تصوره عن إشكال لأن الأرش كما صرحوا به تفاوت ما بين قيمتي الصحيح و المعيب. نعم ذكر العلامة في التذكرة و التحرير و القواعد أن المشتري للعبد الجاني عمدا يتخير مع الجهل بين الفسخ فيسترد الثمن أو طلب الأرش فإن استوعبت الجناية القيمة كان الأرش جميع الثمن أيضا و قد تصدى جامع المقاصد لتوجيه عبارة القواعد في هذا المقام بما لا يخلو عن بعد فراجع و كيف كان فلا أجد وجها لما ذكره و أضعف من ذلك ما ذكره بعض آخر من منع حكم الشيخ و أتباعه بصحة البيع و اشتراط البائع على المشتري البراءة من العيوب و زعم أن معنى اشتراط البراءة في كلامهم اشتراط المشتري على البائع البراءة من العيوب فيكون مرادفا لاشتراط الصحة و أنت