المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١١ - أن يكون وكيلا في مجرد إجراء العقد
و إلا ف بالوكيلين فلو مات الوكيل في المجلس و الموكل غائب انتقل الخيار إليه لأن ملكه أقوى من ملك الوارث و للشافعية قولان أحدهما أنه يتعلق بالموكل و الآخر أنه يتعلق بالوكيل انتهى.
[أقسام الوكيل]
[أن يكون وكيلا في مجرد إجراء العقد]
أقول و الأولى أن يقال- إن الوكيل إن كان وكيلا في مجرد إجراء العقد فالظاهر عدم ثبوت الخيار لهما- وفاقا لجماعة منهم المحقق و الشهيد الثانيان لأن المتبادر من النص غيرهما و إن عممناه لبعض أفراد الوكيل و لم نقل بما قيل تبعا لجامع المقاصد بانصرافه بحكم الغلبة إلى خصوص العاقد المالك مضافا إلى أن مفاد أدلة الخيار إثبات حق و سلطنة لكل من المتعاقدين على ما انتقل إلى الآخر بعد الفراغ عن تسلطه على ما انتقل إليه فلا يثبت بها هذا التسلط لو لم يكن مفروغا عنه في الخارج أ لا ترى أنه لو شك المشتري في كون المبيع ممن ينعتق عليه لقرابة أو يجب صرفه لنفقة أو إعتاقه لنذر فلا يمكن الحكم بعدم وجوبه لأدلة الخيار بزعم إثباتها للخيار المستلزم لجواز رده على البائع و عدم وجوب عتقه هذا مضافا إلى ملاحظة بعض أخبار هذا الخيار المقرون فيه بينه و بين خيار الحيوان الذي لا يرضى الفقيه بالتزام ثبوته للوكيل في إجراء [٢١٧] الصيغة ف إن المقام و إن لم يكن من تعارض المطلق و المقيد إلا أن سياق الجميع يشهد باتحاد. المراد من لفظ المتبايعين مع أن ملاحظة حكمة الخيار بتعدي ثبوته للوكيل المذكور مضافا إلى أدلة سائر الخيارات فإن القول بثبوتها لموقع الصيغة لا ينبغي من الفقيه و الظاهر عدم دخوله في إطلاق العبارة المتقدمة عن التذكرة. فإن الظاهر من قوله اشترى الوكيل أو باع تصرف الوكيل بالبيع و الشراء لا مجرد إيقاع الصيغة و من جميع ذلك يظهر ضعف القول بثبوته للوكيلين المذكورين كما هو ظاهر الحدائق- و أضعف منه تعميم الحكم لصورة منع الموكل من الفسخ بزعم أن الخيار حق ثبت للعاقد بمجرد إجرائه للعقد فلا يبطل بمنع