المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٧ - و ظاهر هذه الأخبار بطلان البيع
صاحبه ثم احتبست أياما ثم جئت إلى بائع المحمل لأخذه فقال قد بعته فضحكت ثم قلت لا و الله لا أدعك أو أقاضيك- فقال أ ترضى بأبي بكر ابن عياش قلت نعم فأتيناه فقصصنا عليه قصصنا فقال أبو بكر بقول من تحب أن أقضي بينكما أ بقول صاحبك أو غيره قلت بقول صاحبي قال سمعته يقول من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه و بين ثلاثة أيام و إلا فلا بيع له و صحيحة زرارة عن أبي جعفر ع: قلت له الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده فيقول آتيك بثمنه قال إن جاء ما بينه و بين ثلاثة أيام و إلا فلا بيع له.
و ظاهر هذه الأخبار بطلان البيع
كما فهمه في المبسوط حيث قال روى أصحابنا أنه إذا اشترى شيئا بعينه بثمن معلوم و قال للبائع أجيئك [٢٤٥] بالثمن و مضى فإن جاء في مدة الثلاثة كان البيع له و إن لم يرتجع بطل البيع انتهى. و ربما يحكى هذا عن ظاهر الإسكافي المعبر بلفظ الروايات و توقف فيه المحقق الأردبيلي و قواه صاحب الكفاية و جزم به في الحدائق طاعنا على العلامة في المختلف حيث إنه اعترف بظهور الأخبار في خلاف المشهور ثم اختار المشهور مستدلا بأن الأصل بقاء صحة العقد و حمل الأخبار على نفي اللزوم أقول ظهور الأخبار في الفساد في محله إلا أن فهم العلماء و حملهم الأخبار على نفي اللزوم مما يقرب هذا المعنى مضافا إلى ما يقال من أن قوله ع في أكثر تلك الأخبار لا بيع له ظاهر في انتفاء البيع بالنسبة إلى المشتري فقط و لا يكون إلا نفي اللزوم من طرف البائع إلا أن في رواية ابن يقطين: فلا بيع بينهما و كيف كان فلا أقل من الشك فيرجع إلى استصحاب الآثار المترتبة على البيع و توهم كون الصحة سابقا في ضمن اللزوم فيرتفع بارتفاعه مندفع