المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٤ - مسألة المعروف أنه يشترط العلم بالثمن قدرا
بها عيبا بعد ما مسستها قال ليس لك أن تردها و لك أن تأخذ قيمة ما بين الصحة و العيب. لكن التأويل فيها متعين لمنافاة ظاهرها لصحة البيع و فساده فلا يتوهم جواز التمسك بها لصحة هذا البيع إذ لو كان صحيحا لم يكن معنى لوجوب قيمة مثلها بعد تحقق البيع بثمن خاص. نعم هي محتاجة إلى أزيد من هذا التأويل بناء على القول بالفساد بأن يراد من قوله باعنيها بحكمي قطع المساومة على أن أقومها على نفسي بقيمتها العادلة في نظري حيث إن رفاعة كان نحاسا يبيع و يشتري الرقيق فقومها رفاعة على نفسه بألف درهم إما معاطاة و إما مع إنشاء الإيجاب وكالة و القبول أصالة فلما مسها و بعث الدراهم لم يقبلها المالك لظهور غبن له في المبيع و أن رفاعة مخطئ في القيمة أو لثبوت خيار الحيوان للبائع على القول به. و قوله ع إن كانت قيمتها أكثر فعليك أن ترد ما نقص [١٩٠] إما أن يراد به لزوم ذلك عليه من باب إرضاء المالك إذا أراد إمساك الجارية حيث إن المالك لا حاجة له في الجارية فيسقط خياره ببذل التفاوت و إما أن يحمل على حصول الحبل بعد المس فصارت أم ولد فتعين عليه قيمتها إذا فسخ البائع و قد يحمل على صورة تلف الجارية و ينافيه قوله ع فيما بعد فليس عليك أن تردها إلى آخر الرواية. و كيف كان فالحكم بصحة البيع بحكم المشتري و انصراف الثمن إلى القيمة السوقية لهذه الرواية كما حكي عن ظاهر الحدائق فضعيف. و أضعف منه ما عن الإسكافي من تجويز قول البائع بعتك بسعر ما بعت و يكون للمشتري الخيار و يرده أن البيع في نفسه إذا كان غررا فهو باطل فلا يجبره الخيار و أما بيع خيار الرؤية فذكر الأوصاف فيه بمنزلة اشتراطها المانع