المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٩ - خاتمة و من أهم آداب التجارة الإجمال في الطلب و الاقتصاد فيه
يكون للبيع بأزيد من قيمة الحال و قد يكون لحب إعانة المضطرين و لو بالبيع عليهم و الإرفاق بهم ثم حاجة الناس قد تكون لأكلهم و قد تكون للبذر أو لعلف الدواب أو للاسترباح بالثمن. و عليك باستخراج هذه الأقسام و تمييز المباح و المكروه و المستحب من الحرام.
الخامس الظاهر عدم الخلاف كما قيل في إجبار المحتكر على البيع
حتى على القول بالكراهة بل عن المهذب البارع الإجماع عليه.
و عن التنقيح كما في الحدائق عدم الخلاف فيه و هو الدليل المخرج عن قاعدة عدم جواز الإجبار لغير الواجب و لذا ذكرنا أن ظاهر أدلة الإجبار تدل على التحريم لأن إلزام غير اللازم خلاف القاعدة. نعم لا يسعر عليه إجماعا كما عن السرائر و زاد وجود الأخبار المتواترة و عن المبسوط عدم الخلاف فيه لكن عن المقنعة أنه يسعر عليه بما يراه الحاكم و عن جماعة منهم العلامة و ولده و الشهيد أنه يسعر عليه إن أجحف بالثمن لنفي الضرر و عن الميسي و الشهيد الثاني أنه يؤمر بالنزول من دون تسعير جمعا بين النهي عن التسعير و الجبر بنفي الإضرار.
خاتمة و من أهم آداب التجارة الإجمال في الطلب و الاقتصاد فيه.
ففي مرسلة ابن فضال عن رجل عن أبي عبد الله ع: ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع و دون طلب الحريص الراضي بدنياه المطمئن إليها و لكن أنزل نفسك من ذلك منزلة المنصف المتعفف ترفع نفسك عن منزلة