المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥٠ - الثالث تلف العين أو صيرورته كالتالف
ثم إن المحكي عن المشهور إطلاق الحكم بوجوب رد نصف العشر بل عن الانتصار و الغنية الإجماع عليه إلا أن يدعى انصراف إطلاق الفتاوى و مقعد الإجماع ك النصوص إلى الغالب من كون الحامل ثيبا فلا يشمل فرض حمل البكر بالسحق أو بوطء الدبر و لذا ادعى عدم الخلاف في السرائر- على اختصاص نصف العشر بالثيب و ثبوت العشر في البكر بل معقد إجماع الغنية بعد التأمل موافق للسرائر أيضا حيث ذكر في الحامل أنه يرد معها نصف عشر قيمتها على ما مضى بدليل إجماع الطائفة و مراده بما مضى كما يظهر لمن راجع كلامه ما ذكره سابقا مدعيا عليه الإجماع من أنه إذا وطئ المشتري في مدة خيار البائع ففسخ يرد معها العشر إن كانت بكرا و نصف العشر إن كانت ثيبا و أما الانتصار فلا يحضرني حتى أراجعه و قد عرفت إمكان تنزيل الجميع على الغالب و حينئذ فيكون مرسلة الكافي المتقدمة بعد انجبارها بما عرفت من السرائر و الغنية دليلا على التفصيل في المسألة. كما اختاره جماعة من المتأخرين مضافا إلى ورود العشر في بعض الروايات المتقدمة المحمولة على البكر إلا أنه بعيد و لذا نسبه الشيخ إلى سهو الراوي في إسقاط لفظ النصف. و في الدروس أن الصدوق ذكرها بلفظ النصف و أما ما تقدم مما دل على أنه يرد معها شيئا فهو بإطلاقه خلاف الإجماع فلا بد من جعله واردا في مقام ثبوت أصل العقر لا مقداره و أما ما دل على أنه يكسوها فقد حمل على كسوة تساوي العشر أو نصفه و لا بأس به في مقام الجمع ثم إن مقتضى الإطلاق جواز الرد و لو مع الوطي في الدبر- و يمكن دعوى انصرافه إلى غيره- فيقتصر في مخالفة العمومات على منصرف اللفظ و في لحوق التقبيل و اللمس بالوطء وجهان من الخروج عن مورد النص و من الأولوية و لو انضم إلى الحمل