المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٨ - كلام الشهيد في تفسير الغرر
و فيه أن الخطر من حيث حصول المبيع في يد المشتري أعظم من الجهل بصفاته مع العلم بحصوله فلا وجه لتقييد كلام أهل اللغة خصوصا بعد تمثيلهم بالمثالين المذكورين و احتمال إرادتهم ذكر المثالين لجهالة صفات المبيع لا الجهل بحصوله في يده يدفعه ملاحظة اشتهار التمثيل بهما في كلمات الفقهاء للعجز عن التسليم لا لجهالة بالصفات
[استدلال الفريقين بالنبوي المذكور على شرطية القدرة]
هذا مضافا إلى استدلال الفريقين من العامة و الخاصة بالنبوي المذكور على اعتبار القدرة على التسليم كما يظهر من الانتصار حيث قال فيما حكي عنه. و مما انفردت به الإمامية القول بجواز شراء العبد الآبق مع الضميمة و لا يشتري وحده إلا إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري و خالف باقي الفقهاء في ذلك و ذهبوا إلى أنه لا يجوز بيع الآبق على كل حال إلى أن قال و يعول مخالفونا في منع بيعه على أنه بيع غرر و أن نبينا ص نهى عن بيع الغرر إلى أن قال و هذا ليس بصحيح لأن هذا المبيع يخرجه من أن يكون غررا لانضمام غيره إليه انتهى. و هو صريح في استدلال جميع العامة بالنبوي على اشتراط القدرة على التسليم فالظاهر اتفاق أصحابنا أيضا على الاستدلال به كما يظهر للمتتبع و سيجيء في عبارة الشهيد التصريح به و كيف كان فالدعوى المذكورة مما لا يساعدها اللغة و لا العرف و لا كلمات أهل الشرع
[كلام الشهيد في تفسير الغرر]
و ما أبعد ما بينه و بين ما عن قواعد الشهيد رحمه الله حيث قال الغرر لغة ما كان له ظاهر محبوب و باطن مكروه قاله بعضهم و منه قوله تعالى مَتاعُ الْغُرُورِ و شرعا هو جهل الحصول [باليد و التصرف. و أما المجهول المعلوم الحصول] أو مجهول الصفة فليس غررا و بينهما عموم و خصوص من وجه لوجود الغرر بدون الجهل في العبد الآبق إذا كان معلوم