المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٣ - الرابع ما عرض له الموت بعد العمارة
ابن إبراهيم عن الصادق ع حيث عد من الأنفال كل أرض لا رب لها و نحوها المحكي عن تفسير العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر ع. و لا يخصص عموم ذلك بخصوص بعض الأخبار حيث جعل فيها من الأنفال كل أرض ميتة لا رب لها بناء على ثبوت المفهوم للوصف المسوق للاحتراز لأن الظاهر ورود الوصف مورد الغالب لأن الغالب في الأرض التي لا مالك لها كونها مواتا و هل تملك هذه بالحيازة وجهان من كونها مال الإمام و من عدم منافاته للتملك بالحيازة كما تملك الموات بالإحياء مع كونها مال الإمام فدخل في عموم النبوي: من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو أحق به.
الثالث ما عرضت له الحياة بعد الموت
و هو ملك للمحيي فيصير ملكا له بالشروط المذكورة في باب الإحياء بإجماع الأمة كما عن المهذب و بإجماع المسلمين كما عن التنقيح و عليه عامة فقهاء الأمصار كما عن التذكرة لكن ببالي من المبسوط كلام يشعر بأنه يملك التصرف لا نفس الرقبة فلا بد من الملاحظة.
الرابع ما عرض له الموت بعد العمارة
فإن كانت العمارة أصلية فهي مال الإمام ع و إن كانت العمارة من معمر ففي بقائها على ملك معمرها أو خروجها [١٦٢] عنه و صيرورتها ملكا لمن عمرها ثانيا خلاف معروف في كتاب إحياء الموات منشأه اختلاف الأخبار.
ثم القسم الثالث إما أن تكون العمارة فيه من المسلمين أو من الكفار فإن كانت من المسلمين فملكهم لا يزول إلا بناقل أو بطروء الخراب على أحد القولين و إن كانت من الكفار فكذلك إن كانت في دار الإسلام و قلنا بعدم اعتبار الإسلام و إن اعتبرنا الإسلام كانت باقية على ملك الإمام ع و إن كانت في دار الكفر فملكها يزول بما يزول به ملك المسلم و بالاغتنام كسائر أموالهم. ثم ما ملكه الكفار من الأرض إما أن يسلم عليه طوعا- فيبقى على ملكه كسائر