المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٦ - و أما المواضع القابلة للاستثناء
الحمل في زمان الملك فلو ملكها بعد الحمل لم تصر أم ولد خلافا للمحكي عن الشيخ و ابن حمزة فاكتفيا بكونها أم ولد قبل الملك و لعله لإطلاق العنوان و وجود العلة و هي كونها في معرض الانعتاق من نصيب ولدها و يرد الأول منع إطلاق يقتضي ذلك فإن المتبادر من أم الولد صنف من أصناف الجواري باعتبار الحالات العارضة لها بوصف المملوكية كالمدبر و المكاتب. و العلة المذكورة غير مطردة و لا منعكسة كما لا يخفى مضافا إلى صريح رواية محمد بن مارد المتقدمة ثم إن المنع عن بيع أم الولد قاعدة كلية مستفادة من الأخبار كروايتي السكوني و محمد بن مارد المتقدمتين و صحيحة عمر بن يزيد الآتية و غيرها. و من الإجماع على أنها لا تباع إلا لأمر يغلب ملاحظته على ملاحظة الحق الحاصل منها باستيلاد أعني تشبثها بالحرية و لذا كل من جوز البيع في مقام لم يجوز إلا بعد إقامة الدليل الخاص فلا بد من التمسك بهذه القاعدة المنصوصة المجمع عليها حتى يثبت بالدليل ثبوت ما هو أولى بالملاحظة في نظر الشارع من الحق المذكور فلا يصغى إذا إلى منع الدليل على المنع كلية و التمسك بأصالة صحة البيع من حيث قاعدة تسلط الناس على أموالهم حتى يثبت المخرج ثم إن المعروف بين العلماء ثبوت الاستثناء عن الكلية المذكورة في الجملة لكن المحكي في السرائر عن السيد قدس سره عموم المنع و عدم الاستثناء و هو غير ثابت. و على تقدير الثبوت فهو ضعيف يرده مضافا إلى ما ستعرف من الأخبار قوله ع في صحيحة زرارة: و قد سأله عن أم ولد تباع و تورث وحدها حد الأمة بناء على حملها على أنها قد تعرض لها ما يجوز ذلك.
و أما المواضع القابلة للاستثناء
و إن وقع التكلم في استثنائها لأجل وجود ما