المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨١ - الثالثة لو ادعى المشتري الجهل بالخيار أو بفوريته
شيئا ملك الإقرار به كما لو ادعى الزوج الطلاق و يدل عليه بعض الأخبار الواردة فيمن أخبر بعتق مملوكه ثم جاء العبد يدعي النفقة على أيتام الرجل و أنه رق لهم و سيجيء الكلام في فروع هذه القاعدة و إن كان بعد انقضاء زمان الخيار- كما لو تلف العين افتقر مدعيه إلى البينة و مع عدمها حلف الآخر على نفي علمه بالفسخ إن ادعى عليه علمه بفسخه ثم إذا لم يثبت الفسخ فهل يثبت للمشتري المدعي للفسخ الأرش- لئلا يخرج من الحقين أم لا لإقراره بالفسخ. و زاد في الدروس أنه يحتمل أن يأخذ أقل الأمرين من الأرش و ما زاد على القيمة من الثمن إن اتفق لأنه بزعمه يستحق استرداد الثمن و رد القيمة فيقع التقاص في قدر القيمة و يبقى قدر الأرش مستحقا على التقديرين انتهى.
الثانية لو اختلفا في تأخر الفسخ عن أول الوقت
بناء على فورية الخيار ففي تقديم مدعي التأخير لأصالة بقاء العقد و عدم حدوث الفسخ في أول الزمان أو مدعي عدمه لأصالة صحة الفسخ وجهان- و لو كان منشأ النزاع الاختلاف في زمان وقوع العقد مع الاتفاق على زمان الفسخ ففي الحكم بتأخر العقد لتصحيح الفسخ وجه- يضعف بأن أصالة تأخر العقد الراجعة حقيقة إلى أصالة عدم تقدمه على الزمان المشكوك وقوعه فيه لا يثبت وقوع الفسخ في أول الزمان و هذه المسألة نظير ما لو ادعى الزوج الرجوع في عدة المطلقة و ادعت هي تأخره عنها.
الثالثة لو ادعى المشتري الجهل بالخيار أو بفوريته
بناء على فوريته سمع قوله إن احتمل في حقه الجهل للأصل. و قد يفصل بين الجهل بالخيار فلا يعذر إلا إذا نشأ في بلد لا يعرفون الأحكام و الجهل بالفورية فيعذر مطلقا لأنه مما يخفى على العامة