المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٥ - بقي الكلام في ولايته على الوجه الثاني أعني توقف تصرف الغير على إذنه
و بالجملة فأقامه الدليل على وجوب إطاعة الفقيه كالإمام إلا ما خرج بالدليل دونه خرط القتاد.
بقي الكلام في ولايته على الوجه الثاني أعني توقف تصرف الغير على إذنه
فيما كان متوقفا على إذن الإمام ع و حيث إن موارد التوقف على إذن الإمام غير مضبوطة فلا بد من ذكر ما يكون كالضابط لها فنقول كل معروف علم من الشارع إرادة وجوده في الخارج إن علم كونه وظيفة شخص خاص كنظر الأب في مال ولده الصغير أو صنف خاص كالإفتاء و القضاء أو كل من يقدر على القيام به كالأمر بالمعروف فلا إشكال في شيء من ذلك و إن لم يعلم ذلك و احتمل كونه مشروطا في جوازه أو وجوبه بنظر الفقيه وجب الرجوع فيه إليه ثم إن علم الفقيه من الأدلة جواز توليته لعدم إناطته بنظر خصوص الإمام أو نائبه الخاص تولاه مباشرة أو استنابة إن كان مما يرى الاستنابة فيه و إلا عطله ف إن كونه معروفا لا ينافي إناطته بنظر الإمام ع و الحرمان عنه عند فقده كسائر البركات التي حرمنا منها بفقده عجل الله تعالى فرجه. و مرجع هذا إلى الشك في كون المطلوب مطلق وجوده أو وجوده من موجد خاص. أما وجوب الرجوع إلى الفقيه في الأمور المذكورة فيدل عليه مضافا إلى ما يستفاد من جعله حاكما كما في مقبولة ابن حنظلة الظاهرة في كونه كسائر الحكام المنصوبة في زمان النبي ص و الصحابة في إلزام الناس بإرجاع الأمور المذكورة إليه و الانتهاء فيها إلى نظره بل المتبادر عرفا من نصب السلطان حاكما وجوب الرجوع في الأمور العامة المطلوبة للسلطان إليه و إلى ما تقدم من قوله ع: مجاري الأمور بيد العلماء بالله الأمناء على حلاله و حرامه
٤- ٣٦٥-