المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦٤ - منها زوال العيب قبل العلم به
و قد تقدم عن التذكرة المعنى الثالث و هو بعيد عن اللفظ إلا أن يرجع إلى المعنى الأول و الأمر سهل
ثم إن تبرأ البائع عن المعيوب مطلقا أو عن عيب خاص إنما يسقط تأثيره من حيث الخيار
أما سائر أحكامه فلا فلو تلف بهذا العيب في أيام خيار المشتري لم يزل [٢٦١] ضمان البائع لعموم النص لكن في الدروس أنه لو تبرأ من عيب فتلف به في زمن خيار المشتري فالأقرب عدم ضمان البائع- و كذا لو علم المشتري به قبل العقد أو رضي به بعده و تلف في زمان خيار المشتري و يحتمل الضمان لبقاء علاقة الخيار المقتضي لضمان العين معه و أقوى إشكالا ما لو تلف به و بعيب آخر تجدد في الخيار انتهى كلامه رفع مقامه
ثم إن هنا أمورا يظهر من بعض الأصحاب سقوط الرد و الأرش بها
منها زوال العيب قبل العلم به
كما صرح به في غير موضع من التذكرة. و مال إليه في جامع المقاصد و اختاره في المسالك بل و كذا لو زال بعد العلم به قبل الرد و هو ظاهر التذكرة حيث قال في أواخر فصل العيوب لو كان المبيع معيبا عند البائع ثم اقبضه و قد زال عيبه فلا رد لعدم موجبه و سبق العيب لا يوجب خيارا كما لو سبق على العقد ثم زال قبله بل مهما زال العيب قبل العلم أو بعده قبل الرد سقط حق الرد انتهى. و هو صريح في سقوط الرد و ظاهر في سقوط الأرش- كما لا يخفى على المتأمل خصوصا مع تفريعه في موضع آخر قبل ذلك عدم الرد و الأرش معا على زوال العيب حيث قال لو اشترى عبدا أو حدث في يد المشتري نكتة بياض في عينه و وجد نكتة قديمة ثم زالت إحداهما فقال البائع الزائلة هي القديمة فلا رد و لا أرش و قال المشتري بل الحادثة و لي الرد قال الشافعي يتحالفان إلى آخر ما حكاه عن الشافعي و كيف كان ففي سقوط