المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٤ - الثاني أن يراد به بعض مردد بين ما يمكن صدقه عليه
الأول أن يريد بذلك البعض كسرا واقعيا من الجملة مقدرا بذلك العنوان
فيريد بالصاع مثلا من صبرة تكون عشرة أصوع عشرها و من عبد من العبدين نصفهما و لا إشكال في صحة ذلك و لا في كون المبيع مشاعا في الجملة و لا فرق بين اختلاف العبدين في القيمة و عدمه و لا بين العلم بعدد صيعان الصبرة و عدمه لأن الكسر مقدر بالصاع فلا يعتبر العلم بنسبته إلى المجموع هذا و لكن قال في التذكرة و الأقرب أنه لو قصد الإشاعة في عبد من عبدين أو شاة من شاتين بطل بخلاف الذراع من الأرض انتهى و لم يعلم وجه الفرق إلا منع ظهور الكسر المشاع من لفظ العبد و الشاة.
الثاني أن يراد به بعض مردد بين ما يمكن صدقه عليه
من الأفراد المتصورة في المجموع نظير تردد الفرد المنتشر بين الأفراد و هذا يتضح في صاع من الصيعان المتفرقة و لا إشكال في بطلان ذلك مع اختلاف المصاديق في القيمة كالعبدين المختلفين لأنه غرر لأن المشتري لا يعلم بما يحصل في يده منهما و أما مع اتفاقهما في القيمة كما في الصيعان المتفرقة فالمشهور أيضا كما في كلام بعض المنع بل في الرياض نسبته إلى الأصحاب. و عن المحقق الأردبيلي قدس سره أيضا نسبة المنع عن بيع ذراع من كرباس مشاهد من غير تعيين أحد طرفيه إلى الأصحاب و استدل على المنع بعضهم بالجهالة التي يبطل معها البيع إجماعا و آخر بأن الإبهام في البيع مبطل له لا من حيث الجهالة. و يؤيده أنه حكم في التذكرة مع منعه عن بيع أحد العبدين المشاهدين المتساويين بأنه لو تلف أحدهما فباع الباقي و لم يدر أيهما هو صح خلافا لبعض العامة و ثالث بلزوم الغرر و رابع بأن الملك صفة وجودية محتاجة إلى محل تقوم به كسائر الصفات الموجودة في الخارج و أحدهما على سبيل البدل غير