المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٤ - مسألة لو باع من له نصف الدار نصف تلك الدار
نعم يمكن أن يقال في هذا المقام بأن التلف في المقام حاصل بإذن الشارع للمنكر الغاصب لحق المقر له باعتقاد المقر و الشارع إنما أذن له في أخذ ما يأخذه على أنه من مال المقر له فالشارع إنما حسب السدس في يد المنكر على المقر له فلا يحسب منه على المقر شيء و ليس هذا كأخذ الغاصب جزء معينا من المال عدوانا بدون إذن الشارع حتى يحسب على كلا الشريكين. و الحاصل أن أخذ الجزء لما كان بإذن الشارع و إنما أذن له على أن يكون من مال المقر له و لعله لذا ذكر الأكثر بل نسبه في الإيضاح إلى الأصحاب في مسألة الإقرار بالنسب أن أحد الأخوين إذا أقر بثالث دفع إليه الزائد عما يستحقه باعتقاده و هو الثالث و لا يدفع إليه نصف ما في يده نظرا إلى أنه أقر بتساويهما في مال المورث و كل ما حصل كان لهما و كل ما نوى كذلك هذا و لكن لا يخفى ضعف هذا الاحتمال من جهة أن الشارع ألزم بمقتضى الإقرار معاملة المقر مع المقر له بما يقتضيه الواقع الذي أقر به. و من المعلوم أن مقتضى الواقع لو فرض العلم بصدق المقر هو كون ما في يده على حسب إقراره بالمناصفة و أما المنكر فإن كان عالما فيكون ما في يده مالا مشتركا لا يحل له منه إلا ما قابل حصته عما في يدهما و الزائد حق لهما عليه. و أما مسألة الإقرار بالنسب فالمشهور و إن صاروا إلى ما ذكر و حكاه الكليني عن الفضل بن شاذان على وجه الاعتماد بل ظاهره جعل فتواه كروايته إلا أنه صرح جماعة ممن تأخر عنهم بمخالفته للقاعدة حتى قوى في المسالك الحمل على الإشاعة و تبعه سبطه و السيد [صاحب] الرياض في شرحي النافع. و الظاهر أن مستند المشهور بعض الروايات الضعيفة المنجبر بعمل أصحاب الحديث كالفضل و الكليني بل و غيرهما. ف روى الصدوق مرسلا و الشيخ مسندا عن وهب بن وهب أبي البختري عن جعفر