المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣٥ - السابع خيار العيب
اتفقوا في بيع العين الغائبة على اشتراط ذكر الصفات التي يختلف الثمن باختلافها و لم يذكروا اشتراط صفة الصحة فليس ذلك إلا من حيث الاعتماد في وجودها على الأصل فإن من يشتري عبدا لا يعلم أنه صحيح سوي أم فالج مقعد لا يعتمد في صحته إلا على أصالة السلامة كما يعتمد من شاهد المبيع سابقا على بقائه على ما شاهده فلا يحتاج إلى ذكر تلك الصفات في العقد و كما يعتمد على إخبار البائع بالوزن. قال في التذكرة ال أصل في المبيع من الأعيان و الأشخاص- السلامة من العيوب و الصحة فإذا أقدم المشتري على [٢٥٣] بذل ماله في مقابلة تلك العين فإنما بنى إقدامه على غالب ظنه المستند إلى أصالة السلامة انتهى. و قال في موضع آخر إطلاق العقد و اشتراط السلامة يقتضيان السلامة على ما مر من القضاء العرفي يقتضي أن المشتري إنما بذل ماله بناء على أصالة السلامة فكأنها مشترطة في نفس العقد انتهى. و مما ذكرنا يظهر أن الانصراف ليس من باب انصراف المطلق إلى الفرد الصحيح ليرد عليه أولا منع الانصراف و لذا لا يجري في الأيمان و النذور. و ثانيا عدم جريانه فيما نحن فيه لعدم كون المبيع مطلقا بل هو جزئي حقيقي خارجي. و ثالثا بأن مقتضاه عدم وقوع العقد رأسا على المعيب فلا معنى لإمضاء العقد الواقع عليه أو فسخه حتى يثبت التخيير بينهما و دفع جميع هذا بأن وصف الصحة قد أخذ شرطا في العين الخارجية نظير معرفة الكتابة أو غيرها من الصفات المشروطة في العين الخارجية و إنما استغنى عن ذكر وصف الصحة لاعتماد المشتري في وجودها على الأصل كالعين المرئية سابقا حيث يعتمد في وجود