المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨٠ - مسألة المعروف استحباب التفقه في مسائل التجارات
إنما دلا على لزوم اعتبار العلم بالمبيع لا على كل جزء منه و لو كان أحد الموزونين يجوز بيعه منفردا مع معرفة وزن المجموع دون الآخر كما لو فرضنا جواز بيع الفضة المحشوة بالشمع و عدم جواز بيع الشمع كذلك فإن فرضنا الشمع تابعا لا تضر جهالته و إلا فلا ثم إن بيع المظروف مع الظرف يتصور على صور إحداها أن يبيعه مع ظرفه بعشرة مثلا فيسقط الثمن على قيمتي كل من المظروف و الظرف لو احتيج إلى التقسيط فإذا قيل قيمة الظرف درهم و قيمة المظروف تسعة كان للظرف عشر الثمن. الثانية أن يبيعه مع ظرفه بكذا على أن كل رطل من المظروف بكذا فيحتاج إلى إندار مقدار للظرف و تكون قيمة المظروف ما بقي بعد ذلك و هذا في معنى بيع كل منهما منفردا. الثالثة أن يبيعه مع الظرف كل رطل بكذا على أن يكون التسعير للظرف و المظروف و طريقة التقسيط لو احتيج إليه كما في المسالك أن يوزن الظرف منفردا و ينسب إلى الجملة و يؤخذ له من الثمن بتلك النسبة و تبعه على هذا غير واحد و مقتضاه أنه لو كان الظرف رطلين و المجموع عشرة أخذ له خمس الثمن و الوجه في ذلك ملاحظة الظرف و المظروف شيئا واحدا حتى أنه يجوز أن يفرض تمام الظرف كسرا مشاعا من المجموع ليساوي ثمنه من المظروف فالمبيع كل رطل من هذا المجموع لا من المركب من الظرف و المظروف لأنه إذا باع كل رطل من الظرف و المظروف بدرهم مثلا وزع الدرهم على الرطل و المظروف بحسب قيمة مثلهما فإذا كانت قيمة خمس الرطل المذكور الذي هو وزن الظرف الموجود فيه مساوية لقيمة أربعة الأخماس التي هي مقدار المظروف الموجود فكيف يقسط الثمن عليه أخماسا.
[تنبيهات البيع]
مسألة [المعروف استحباب التفقه في مسائل التجارات]
المعروف بين الأصحاب تبعا لظاهر تعبير الشيخ بلفظ ينبغي استحباب