المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٨ - مسألة يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه مقدار يحتمل الزيادة و النقيصة
من الثمن لكن العمل بالأصل لا يوجب ذهاب حق أحدهما عند انكشاف الحال و أما مع العلم بالزيادة أو النقيصة فإن كان هنا عادة تقتضيه كان العقد واقعا عليها مع علم المتبايعين بها و لعله مراد من لم يقيده بالعلم و مع الجهل بها أو عدمها فلا يجوز إلا مع التراضي لسقوط حق من له الحق سواء تواطئا على ذلك في متن العقد بأن قال بعتك ما في هذه الظروف كل رطل بدرهم على أن يسقط لكل ظرف كذا فهو هبة له أو تراضيا عليه بعده بإسقاط من الذمة أو هبة للعين هذا كله مع قطع النظر عن النصوص و أما مع ملاحظتها فالمعول عليه رواية حنان المتقدمة الظاهرة في اعتبار الاعتياد من حيث ظهورها في كون حساب المقدار الخاص متعارفا و اعتبار عدم العلم بزيادة المحسوب عن الظروف بما لا يتسامح به في بيع كل مظروف بحسب حاله و كان الشيخ رحمه الله في النهاية فهم ذلك من الرواية فعبر بمضمونها كما هو دأبه في ذلك الكتاب و حيث إن ظاهر الرواية جواز الاندار واقعا بمعنى عدم وقوعه مراعى بانكشاف الزيادة أو النقيصة علمنا بها كذلك فيكون مرجع النهي عن ارتكاب ما علم بزيادته نظير ما ورد من النهي عن الشراء بالموازين الزائدة عما يتسامح به فإن تلك تحتاج إلى هبة جديدة و لا يكفي إقباضها من حيث كونها حقا للمشتري هذا كله مع تعارف إندار ذلك المقدار و عدم العلم بالزيادة و أما مع عدم أحد القيدين فمع الشك في الزيادة و النقيصة و عدم العادة يجوز الاندار لكن مراعى بعدم انكشاف أحد الأمرين و معها يجوز بناء على انصراف العقد إليها لكن فيه تأمل لو لم يبلغ حدا يكون كالشرط في ضمن العقد لأن هذا ليس من أفراد المطلق حتى ينصرف ب كون العادة صارفة له ثم الظاهر أن الحكم المذكور- غير مختص بظروف السمن و الزيت بل يعم كل ظرف كما هو ظاهر معقد الإجماع المتقدم عن فخر الدين رحمه الله و عبارة النهاية و الوسيلة