المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٣ - مسألة بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء
انتهى و في التذكرة لو باع مختلف الأجزاء مع المشاهدة صح كالثوب و الدار و الغنم إجماعا و صرح في السرائر بجواز بيع قطيع الغنم و إن لم يعلم عددها. أقول يشكل الحكم بالجواز في كثير من هذه الموارد لثبوت الغرر غالبا مع جهل أذرع الثوب و عدد قطيع الغنم و الاعتماد على عددها على ما يحصل تخمينا بالمشاهدة عين المجازفة. و بالجملة فإذا فرضنا أن مقدار مالية الغنم قلة و كثرة يعلم بالعدد فلا فرق بين الجهل بالعدد فيها و بين الجهل بالمقدار في المكيل و الموزون و المعدود و كذا الحكم في عدد الأذرع و الطاقات في الكرابيس و الجربان في كثير من الأراضي المقدرة عادة بالجريب. نعم ربما يتفق [١٩٥] تعارف عدد خاص في أذرع بعض طاقات الكرابيس لكن الاعتماد على هذا من حيث كونه طريقا إلى عدد الأذرع نظير إخبار البائع و ليس هذا معنى كفاية المشاهدة و تظهر الثمرة في ثبوت الخيار إذ على تقدير كفاية المشاهدة لا يثبت خيار مع تبين قلة الأذرع بالنسبة إلى ما حصل التخمين به من المشاهدة إلا إذا كان النقص عيبا أو اشترط عددا خاصا من حيث الذراع طولا و عرضا. و بالجملة فالمعيار هنا دفع الغرر الشخصي إذ لم يرد هنا نص بالتقدير ليحتمل إناطة الحكم به و لو لم يكن غرر كما استظهرناه في المكيل و الموزون فافهم.
مسألة بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء
كصاع من صبرة مجتمعة الصيعان أو متفرقتها أو ذراع من كرباس أو عبد من عبدين و شبه ذلك يتصور على وجوه