المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٦ - هل يشترط في ولاية غير الأب و الجد ملاحظة الغبطة لليتيم
و الوهم إنما نشأ من ملاحظة التوكيلات المتعارفة للوكلاء المتعددين المتعلقة بنفس ذي المقدمة فتأمل هذا كله مضافا إلى لزوم اختلال نظام المصالح المنوطة إلى الحكام مثل هذه الأزمان التي شاع فيها القيام بوظائف الحكام ممن يدعي الحكومة و كيف كان فقد تبين مما ذكرنا عدم جواز مزاحمة فقيه لمثله في كل إلزام قولي أو فعلي يجب الرجوع فيه إلى الحاكم فإذا قبض مال اليتيم من شخص أو عين شخصا لقبضه أو جعله ناظرا عليه فليس لغيره من الحكام مخالفة نظره لأن نظره كنظر الإمام. ٩٦ و أما جواز تصدي مجتهد لمرافعة تصداها مجتهد آخر قبل الحكم فيها إذا لم يعرض عنها بل بنى على الحكم فيها فلأن وجوب الحكم فرع سؤال من له الحكم
[هل يشترط في ولاية غير الأب و الجد ملاحظة الغبطة لليتيم]
ثم إنه هل يشترط في ولاية غير الأب و الجد ملاحظة الغبطة لليتيم أم لا. ذكر الشهيد في قواعده أن فيه وجهين و لكن ظاهر كثير من كلماتهم أنه لا يصح إلا مع المصلحة بل في مفتاح الكرامة أنه إجماعي و أن الظاهر من التذكرة في باب الحجر كونه اتفاقيا بين المسلمين و عن شيخه في شرح القواعد أنه ظاهر الأصحاب و قد عرفت تصريح الشيخ و الحلي بذلك حتى في الأب و الجد. و يدل عليه بعد ما عرفت من أصالة عدم الولاية لأحد على أحد عموم قوله تعالى وَ لا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ و حيث إن توضيح معنى الآية على ما ينبغي لم أجده في كلام أحد من المتعرضين لبيان آيات الأحكام فلا بأس بتوضيح ذلك في هذا المقام فنقول إن القرب في الآية يحتمل معاني أربعة الأول مطلق التقليب و التحريك حتى من مكان إلى آخر فلا يشمل مثل إبقائه على حال أو عند أحد. الثاني وضع اليد عليه بعد أن كان بعيدا عنه و مجتنبا فالمعنى تجنبوا عنه