المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥١ - الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري
عيب آخر فقد استشكل في سقوط الرد بالوطء من صدق كونها معيبة بالحمل و كونها معيبة بغيره. و فيه أن كونها معيبة بغير الحمل لا يقتضي إلا عدم تأثير ذلك العيب في الرد مع التصرف لا نفي تأثير عيب الحمل ثم إن صريح بعض النصوص و الفتاوى و ظاهر باقيها اختصاص الحكم بالوطء مع الجهل بالعيب فلو وطئ عالما به سقط الرد لكن إطلاق كثير من الروايات يشمل العالم.
الرابع من المسقطات حدوث عيب عند المشتري
و تفصيل ذلك أنه إذا حدث العيب بعد العقد على المعيب فإما أن يحدث قبل القبض و إما أن يحدث بعده في زمان خيار يضمن فيه البائع المبيع أعني خيار المجلس و الحيوان و الشرط- و إما أن يحدث بعد مضي الخيار و المراد بالعيب الحادث هنا هو الأخير. و أما الأول فلا خلاف ظاهرا في أنه لا يمنع الرد بل في أنه هو كالموجود قبل العقد حتى في ثبوت الأرش فيه على الخلاف الآتي في أحكام القبض و أما الحادث في زمن الخيار فكذلك لا خلاف في أنه غير مانع عن الرد بل هو سبب مستقل موجب للرد بل الأرش على الخلاف الآتي فيما قبل القبض بناء على اتحاد المسألتين كما يظهر من بعض و يدل على ذلك ما يأتي من أن الحدث في زمان الخيار مضمون على البائع و من ماله و معناه ضمانه على الوجه الذي يضمنه قبل القبض بل قبل العقد إلا أن المحكي عن المحقق في درسه فيما لو حدث في المبيع عيب أن تأثير العيب الحادث في زمن الخيار و كذا عدم تأثيره في الرد بالعيب القديم إنما هو ما دام الخيار فإذا انقضى الخيار كان حكمه حكم العيب المضمون على المشتري قال في الدروس لو حدث في المبيع عيب غير مضمون على المشتري لم