المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٢ - مسألة يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه مقدار يحتمل الزيادة و النقيصة
المتفرقة. و الأوفق بالقواعد أن يقال أما الشرط و الجزء فلا فرق بينهما من حيث لزوم الغرر ب الجهالة و أما قصد المتبايعين بحسب الشخص فالظاهر أنه غير مؤثر في الغرر وجودا و عدما لأن الظاهر من حديث الغرر من كلماتهم عدم مدخلية قصد المتبايعين في الموارد الشخصية بل و كذلك قصدهما بحسب النوع على الوجه الذي ذكره في المختلف من كون قيمة المعلوم تقارب الثمن المدفوع له و للمجهول. و أما التابع العرفي فالمجهول منه و إن خرج عن الغرر عرفا إلا أن المجعول منه جزء داخل ظاهرا في معقد الإجماع على اشتراط العلم بالمبيع المتوقف على العلم بالمجموع. نعم لو كان الشرط تابعا عرفيا خرج عن بيع الغرر و عن [٢٠٦] معقد الإجماع على اشتراط كون المبيع معلوما فيقتصر عليه هذا كله في التابع من حيث جعل المتبايعين. و أما التابع للمبيع الذي يندرج في المبيع و إن لم يضم إليه حين العقد و لم يخطر ببال المتبايعين فالظاهر عدم الخلاف و الإشكال في عدم اعتبار العلم به إلا إذا استلزم غررا في نفس المبيع إذ الكلام في مسألة الضميمة من حيث الغرر الحاصل في المجموع لا الساري من المجهول إلى المعلوم فافهم.
مسألة يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه مقدار يحتمل الزيادة و النقيصة
على المشهور بل لا خلاف فيه في الجملة بل عن فخر الإسلام التصريح بدعوى الإجماع. قال فيما حكي عنه نص الأصحاب على أنه يجوز الاندار للظروف بما يحتمل الزيادة و النقيصة فقد استثني من المبيع أمر مجهول و استثناء المجهول مبطل للبيع إلا في هذه الصورة فإنه لا يبطل إجماعا انتهى.