المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩ - الأولى أن يبيع عن المالك فانكشف كونه وليا على البيع
بمجرد الانتقال من دون توقف على الإجازة قيل و يلوح هذا من الشهيد الثاني في هبة المسالك و قد سبق استظهاره من عبارة الشيخ المحكية في المعتبر لكن يضعفه أن البائع غير مأمور بالوفاء قبل الملك فيستصحب و المقام مقام استصحاب حكم الخاص لا مقام الرجوع إلى حكم العام فتأمل- مضافا إلى معارضة العموم المذكور- بعموم سلطنة الناس على أموالهم و عدم حلها لغيرهم إلا عن طيب النفس.
و فحوى الحكم المذكور في رواية الحسن بن زياد المتقدمة في نكاح العبد بدون إذن مولاه و إن عتقه لا يجدي في لزوم النكاح لو لا سكوت المولى الذي هو بمنزلة الإجازة ثم لو سلم عدم التوقف على الإجازة فإنما هو فيما إذا باع الفضولي لنفسه أما لو باع فضولا للمالك أو لثالث ثم ملك هو فجريان عموم الوفاء بالعقود و الشروط بالنسبة إلى البائع أشكل و لو باع وكالة عن المالك فبان انعزاله بموت الموكل فلا إشكال في عدم وقوع البيع له بدون الإجازة و لا معها.
نعم يقع للوارث مع إجازته
المسألة الثالثة ما لو باع معتقدا لكونه غير جائز التصرف فبان كونه جائز التصرف
و عدم جواز التصرف المنكشف خلافه إما لعدم الولاية فانكشف كونه وليا و إما لعدم الملك فانكشف كونه مالكا و على كل منهما فإما أن يبيع عن المالك و إما أن يبيع لنفسه فالصور أربعة
الأولى أن يبيع عن المالك فانكشف كونه وليا على البيع
فلا ينبغي الإشكال في اللزوم حتى على القول ببطلان الفضولي- لكن الظاهر من المحكي عن القاضي أنه إذا أذن السيد لعبده في التجارة فباع و اشترى و هو لا يعلم بإذن سيده و لا علم به أحد لم يكن مأذونا في التجارة و لا يجوز شيء مما فعله فإن علم بعد ذلك و اشترى و باع جاز ما فعله بعد الإذن و لم يجز ما فعله قبل ذلك فإن أمر السيد