المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧ - الإيراد الثالث و جوابه
ذكر في الإيضاح و جامع المقاصد
[الإيراد الأول و جوابه]
الأول أنه قد باع مال الغير لنفسه و قد مر الإشكال فيه و ربما لا يجري فيه بعض ما ذكر هناك و فيه أنه قد سبق أن الأقوى صحته و ربما يسلم هنا عن بعض الإشكالات الجارية هناك مثل مخالفة الإجازة لما قصده المتعاقدان.
[الإيراد الثاني و جوابه]
أنا حيث جوزنا بيع غير المملوك مع انتفاء الملك و رضا المالك و القدرة على التسليم فقد اكتفينا بحصول ذلك للمالك المجيز لأنه البائع حقيقة و الفرض هنا عدم إجازته و عدم وقوع البيع عنه و فيه أن الثابت هو اعتبار رضا من هو المالك حال الرضا سواء ملك حال العقد أم لا لأن الداعي على اعتبار الرضا سلطنة الناس على أموالهم و عدم حلها لغير ملاكها بغير طيب أنفسهم و قبح التصرف فيها بغير رضاهم و هذا المعنى لا يقتضي أزيد مما ذكرنا و أما القدرة على التسليم فلا نضايق من اعتبارها في المالك حين العقد و لا يكتفى بحصولها فيمن هو مالك حين الإجازة و هذا كلام آخر لا يقدح التزامه في صحة البيع المذكور لأن الكلام بعد استجماعه للشروط المفروغ عنها.
[الإيراد الثالث و جوابه]
الثالث أن الإجازة حيث صحت كاشفة على الأصح مطلقا لعموم الدليل الدال عليه و يلزم حينئذ خروج المال عن ملك البائع قبل دخوله فيه و فيه منع كون الإجازة كاشفة مطلقا عن خروج الملك عن ملك المجيز من حين العقد حتى فيما لو كان المجيز غير مالك حين العقد فإن مقدار كشف الإجازة تابع لصحة البيع فإذا ثبت بمقتضى العمومات أن العقد الذي أوقعه البائع لنفسه عقد صدر من أهل العقد في المحل القابل للعقد عليه و لا مانع من وقوعه إلا عدم رضا مالكه فكما أن مالكه الأول إذا رضي يقع البيع له فكذلك مالكه الثاني إذا رضي يقع البيع له و لا دليل على اعتبار كون الرضا المتأخر ممن هو مالك حال العقد و حينئذ فإذا ثبتت صحته بالدليل فلا محيص عن القول بأن الإجازة كاشفة [١٣٨] عن خروج المال