المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩٣ - و إن كان التغيير بالزيادة
البيع و فيه نظر لمنع تزلزل ملك المنفعة. نعم ذكر العلامة في القواعد فيما إذا وقع التفاسخ لأجل اختلاف المتبايعين أنه إذا وجد البائع العين مستأجرة كانت الأجرة للمشتري و المؤجر وجب عليه للبائع أجرة المثل للمدة الباقية بعد الفسخ و قرره على ذلك شراح الكتاب و سيجيء ما يمكن أن يكون فارقا بين المقامين
و إن كان التغيير بالزيادة
ف إن كانت حكمية محضة- كقصارة الثوب و تعليم الصنعة فالظاهر ثبوت الشركة فيه بنسبة تلك الزيادة بأن تقوم العين [٢٤١] معها و لا معها و يؤخذ النسبة و لو لم يكن للزيادة مدخل في زيادة القيمة فالظاهر عدم شيء لمحدثها لأنه إنما عمل فيما له و عمله لنفسه غير مضمون على غيره و لو لم يحصل منه في الخارج ما يقابل المال و لو في ضمن العين و لو كانت الزيادة عينا محضا كالغرس ففي تسلط المغبون على القلع بلا أرش كما اختاره في المختلف في الشفعة أو عدم تسلطه عليه مطلقا كما عليه المشهور فيما إذا رجع بائع الأرض المغروسة بعد تفليس المشتري أو تسلطه عليه مع الأرش كما اختاره في المسالك هنا و قيل به في الشفعة و العارية وجوه من أن صفة كونه منصوبا المستلزمة لزيادة قيمته إنما هي عبارة عن كونه في مكان صار ملكا للغير فلا حق للغرس كما إذا باع أرضا مشغولة بماله و كان ماله في تلك الأرض أزيد قيمة. مضافا إلى ما في المختلف في مسألة الشفعة من أن الفائت لما حدث في محل معرض للزوال لم يجب تداركه و من أن الغرس المنصوب الذي هو مال للمشتري مال مغاير للمقلوع عرفا و ليس كالمتاع الموضوع في بيت بحيث يكون تفاوت قيمته باعتبار المكان. مضافا إلى مفهوم قوله ص: ليس لعرق ظالم حق فيكون كما لو باع الأرض المغروسة و من أن الغرس إنما وقع في ملك متزلزل