المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣١ - مسألة لو أكره أحدهما على التفرق و منع عن التخاير و بقي الآخر في المجلس
مسقط مع وقوعه في حال التمكن من التخاير فالأولى الاستدلال عليه مضافا إلى الشهرة المحققة الجابرة للإجماع المحكي و إلى أن المتبادر من التفرق ما كان عن رضاء بالعقد سواء وقع اختيارا أو اضطرارا بقوله ص في صحيحة الفضيل: فإذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما دل على أن الشرط في السقوط الافتراق و الرضا منهما و لا ريب أن الرضا المعتبر ليس إلا المتصل بالتفرق بحيث يكون التفرق عنه إذ لا يعتبر الرضا في زمان آخر إجماعا أو يقال إن قوله بعد الرضا إشارة إلى إناطة السقوط بالرضا بالعقد المستكشف عنه عن افتراقهما فيكون الافتراق مسقطا لكونه كاشفا نوعا عن رضاهما بالعقد و إعراضهما عن الفسخ و على كل تقدير فيدل على أن المتفرقين و لو اضطرارا إذا كانا متمكنين من الفسخ و لم يفسخا كشف ذلك نوعا عن رضاهما بالعقد ف سقط خيارهما فهذا هو الذي استفاده الشيخ قدس سره [٢٢٣] كما صرح به في عبارة المبسوط المتقدمة.
مسألة لو أكره أحدهما على التفرق و منع عن التخاير و بقي الآخر في المجلس
فإن منع من المصاحبة و التخاير لم يسقط خيار أحدهما لأنهما مكرهان على الافتراق و ترك التخاير فدخل في المسألة السابقة و إن لم يمنع من المصاحبة ففيه أقوال و توضيح ذلك أن افتراقهما المستند إلى اختيارهما كما عرفت يحصل بحركة أحدهما اختيارا و عدم مصاحبة الآخر كذلك و أن الإكراه على التفرق لا يسقط حكمه ما لم ينضم معه الإكراه على ترك التخاير فحينئذ نقول تحقق الإكراه المسقط في أحدهما دون الآخر يحصل تارة بإكراه أحدهما على التفرق و ترك التخاير و بقاء الآخر في المجلس مختارا في المصاحبة أو التخاير و أخرى بالعكس بإبقاء أحدهما في المجلس كرها مع المنع عن التخاير و ذهاب الآخر اختيارا و محل الكلام هو الأول و سيتضح به حكم الثاني و الأقوال فيه أربعة سقوط خيارهما كما عن ظاهر المحقق و العلامة و ولده السعيد و السيد العميد و شيخنا الشهيد قدس الله أسرارهم