المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤ - الثاني هل يشترط في صحة عقد الفضولي وجود مجيز حين العقد
و أجاز المالك مشروطا ففي صحة الإجازة مع الشرط إذا رضي به الأصيل فيكون نظير الشرط الواقع في ضمن القبول إذا رضي به الموجب أو بدون الشرط لعدم وجوب الوفاء بالشرط إلا إذا وقع في حيز العقد فلا يجدي وقوعه في حيز القبول إلا إذا تقدم على الإيجاب ليرد الإيجاب عليه أيضا أو بطلانها لأنه إذا لغا الشرط لغا المشروط لكون المجموع التزاما واحدا أقواها الأخير.
و أما القول في المجيز
فاستقصاؤه يتم ببيان أمور
الأول يشترط في المجيز أن يكون حين الإجازة جائز التصرف بالبلوغ و العقل و الرشد
و لو أجاز المريض بني نفوذها على منجزات المريض- و لا فرق فيما ذكر بين القول بالكشف و النقل.
الثاني هل يشترط في صحة عقد الفضولي وجود مجيز حين العقد
فلا يجوز بيع مال اليتيم لغير مصلحة و لا تنفعه إجازته إذا بلغ أو إجازة وليه إذا حدثت المصلحة بعد البيع أم لا يشترط قولان أولهما للعلامة في ظاهر القواعد و استدل له بأن صحة العقد و الحال هذه ممتنعة فإذا امتنع في زمان امتنع دائما و بلزوم الضرر على المشتري لامتناع تصرفه في العين- لإمكان عدم [١٣٧] الإجازة و لعدم تحقق المقتضي و في الثمن لإمكان تحقق الإجازة فيكون قد خرج عن ملكه. و يضعف الأول مضافا إلى ما قيل من انتقاضه بما إذا كان المجيز بعيدا امتنع الوصول إليه عادة بمنع ما ذكره من أن امتناع صحة العقد في زمان يقتضي امتناعه دائما سواء قلنا بالنقل أم بالكشف و أما الضرر فيتدارك بما تتدارك به صورة النقض المذكورة هذا كله مضافا إلى الأخبار الواردة في تزويج الصغار فضولا الشاملة لصورة وجود ولي النكاح و إهماله الإجازة إلى بلوغهم و صورة عدم وجود الولي بناء على عدم ولاية الحاكم على الصغير في النكاح و انحصار الولي في الأب و الجد و الوصي على خلاف فيه و كيف كان فالأقوى عدم الاشتراط وفاقا