المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤١ - و الثالث التصرف
من نهارين لا في مجموع النهار و الليل أو مقدارهما و لا في باقي النهار و لو ملفقا من الليل و المراد من الثلاثة أيام هي بلياليها أي ليالي مجموعها لا كل واحد منها فالليالي لم ترد من نفس اللفظ و إنما أريد من جهة الإجماع و ظهور اللفظ الحاكمين في المقام باستمرار الخيار فكأنه قال الخيار يستمر إلى أن يمضي ست و ثلاثون ساعة من النهار.
مسألة يسقط هذا الخيار بأمور
أحدها اشتراط سقوطه في العقد
و لو شرط سقوط بعضه فقد صرح بعض بالصحة و لا بأس به.
و الثاني إسقاطه بعد العقد
و قد تقدم الأمران.
و الثالث التصرف
و لا خلاف في إسقاطه في الجملة لهذا الخيار و يدل عليه قبل الإجماع النصوص [٢٢٦] ففي صحيحة ابن رئاب: فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة أيام فذلك رضا منه و لا شرط له قيل له و ما الحدث قال إن لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان محرما عليه قبل الشراء و صحيحة الصفار: كتبت إلى أبي محمد ع في الرجل اشترى دابة من رجل فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر أو نعلها أو ركب ظهرها فراسخ أ له أن يردها في الثلاثة الأيام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي يركبها فراسخ فوقع ع إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء إن شاء الله و في ذيل الصحيحة المتقدمة عن قرب الإسناد قلت له: أ رأيت إن قبلها المشتري أو لامس فقال إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط و لزم البيع و استدل عليه في التذكرة بعد الإجماع بأن التصرف دليل الرضا و في موضع آخر منها أنه دليل الرضا بلزوم العقد و في موضع آخر منها كما في الغنية أن التصرف إجازة.