المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٥ - الاستشهاد بكلمات الفقهاء عليه
أن المستفاد من تتبع الفتاوى الإجماع على عدم إناطة الحكم بالرضا الفعلي بلزوم العقد مع أن أظهريته بالنسبة إلى المعنى الثالث غير واضحة
فتعين إرادة المعنى الثالث
و محصله دلالة التصرف لو خلي و طبعه على الالتزام و إن لم يفد في خصوص المقام فيكون التصرف إجازة فعلية في مقابل الإجازة القولية و هذا هو الذي ينبغي أن يعتمد عليه.
[الاستشهاد بكلمات الفقهاء عليه]
قال في المقنعة إن هلاك الحيوان في الثلاثة من البائع إلا أن يحدث فيه المبتاع حدثا يدل على الرضا بالابتياع انتهى. و مثل للتصرف في مقام آخر بأن ينظر إلى الأمة إلى ما يحرم لغير المالك. و قال في المبسوط في أحكام العيوب إذا كان المبيع بهيمة و أصاب بها عيبا فله ردها و إذا كان في طريق الرد جاز له ركوبها- و سقيها و علفها و حلبها و أخذ لبنها و إن نتجت كان له نتاجها ثم قال و لا يسقط الرد لأنه إنما يسقط بالرضا بالعيب أو بترك الرد بعد العلم بالعيب أو بأن يحدث فيه عيب عنده و ليس هنا شيء من ذلك انتهى و في الغنية لو هلك المبيع في مدة الخيار فهو من مال بائعه إلا أن يكون المبتاع قد أحدث فيه حدثا يدل على الرضا انتهى و قال الحلبي في الكافي في خيار الحيوان فإن هلك في مدة الخيار فهو من مال البائع إلا أن يحدث فيه حدثا يدل على الرضا انتهى و في السرائر بعد حكمه بالخيار في الحيوان إلى ثلاثة أيام قال هذا إذا لم يحدث في هذه المدة حدثا يدل على الرضا و يتصرف فيه تصرفا ينقص قيمته أو يكون لمثل ذلك التصرف أجرة بأن يركب الدابة أو يستعمل الحمار أو يقبل الجارية أو يلامسها أو يدبرها تدبيرا ليس له الرجوع فيه كالمنذور انتهى و قال في موضع آخر إذا لم يتصرف فيه يؤذن بالرضا في العادة