المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٦ - الاستشهاد بكلمات الفقهاء عليه
و أما العلامة رحمه الله فقد عرفت أنه استدل على أصل الحكم بأن التصرف دليل الرضا باللزوم. و قال في موضع آخر لو ركب الدابة ليردها سواء قصرت المسافة أو طالت لم يكن ذلك رضاء بها ثم قال و لو سقاها الماء أو ركبها ليسقيها ثم يردها لم يكن ذلك رضاء منه بإمساكه و لو حلبها في طريقه فالأقرب أنه تصرف يؤذن بالرضا. و في التحرير في مسألة سقوط رد المعيب بالتصرف قال و كذا لو استعمل المبيع أو تصرف فيه بما يدل على الرضا و قال في الدروس استثنى بعضهم من التصرف ركوب الدابة و الطحن عليها و حلبها إذ بها يعرف حالها ليختبر و ليس ببعيد و قال المحقق الكركي لو تصرف ذو الخيار غير عالم كأن ظنها جاريته المختصة فتبينت ذات الخيار أو ذهل عن كونها المشتراة ففي الحكم تردد ينشأ من إطلاق الخبر بسقوط الخيار بالتصرف و من أنه غير قاصد إلى لزوم البيع إذ لو علم لم يفعل و التصرف إنما عد مسقطا لدلالته على الرضا باللزوم. و قال في موضع آخر و لا يعد ركوب الدابة للاستخبار أو لدفع جموحها أو للخوف من ظالم أو ليردها تصرفا ثم قال و هل يعد حملها للاستخبار تصرفا ليس ببعيد أن لا يعد و كذا لو أراد ردها و حلبها لأخذ اللبن على إشكال ينشأ من أنه ملكه فله استخلاصه انتهى. و حكي عنه في موضع آخر أنه قال و المراد بالتصرف المسقط ما كان المقصود منه التملك لا الاختبار و لا حفظ المبيع كركوب الدابة للسقي انتهى.
و مراده من التملك البقاء عليه و الالتزام به و يحتمل أن يراد به الاستعمال للانتفاع بالملك لا للاختيار و الحفظ هذا ما حضرني من كلماتهم في هذا المقام