المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩١ - مسألة إذا دفع إنسان إلى غيره مالا ليصرفه في قبيل يكون المدفوع إليه منهم
النبوي العامي: لا تلقوا الجلب فمن تلقى و اشترى منه فإذا أتى السوق فهو بالخيار قوي سراية الحكم إلى كل معاملة توجب غبنهم كالبيع و الشراء منهم متلقيا و شبه ذلك لكن الأظهر هو الأول و كيف كان فإذا فرض جهلهم بالسعر و ثبت لهم الغبن الفاحش كان لهم الخيار. و قد يحكى عن الحلي ثبوت الخيار و إن لم يكن غبن و لعله لإطلاق النبوي المتقدم المحمول على صورة تبين الغبن بدخول السوق و الاطلاع على القيمة و اختلفوا في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي على قولين سيجيء ذكر الأقوى منهما في مسألة خيار الغبن إن شاء الله.
مسألة يحرم النجش على المشهور
كما في الحدائق بل عن المنتهى و جامع المقاصد أنه محرم إجماعا لرواية ابن سنان عن أبي عبد الله ع قال قال رسول الله ص: الواشمة و المتوشمة و الناجش و المنجوش ملعونون على لسان محمد ص و في النبوي المحكي عن معاني الأخبار: لا تناجشوا و لا تدابروا قال و معناه أن يزيد الرجل في ثمن السلعة و هو لا يريد شراءها و لكن ليسمعه غيره فيزيد لزيادته و الناجش الخائن. و [أما] التدابر [فالمصارمة و] الهجران [مأخوذ من أن يولي الرجل صاحبه دبره و يعرض عنه بوجهه] انتهى كلام الصدوق. و الظاهر أن المراد بزيادة الناجش مؤاطاة البائع المنجوش له.
مسألة إذا دفع إنسان إلى غيره مالا ليصرفه في قبيل يكون المدفوع إليه منهم
و لم يحصل للمدفوع إليه ولاية على ذلك المال من دون الدافع كما الإمام أورد المظالم المدفوع إلى الحاكم فله صور إحداها أن تظهر قرينة على عدم جواز رضاه بالأخذ منه كما إذا عين له