المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٢ - مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كله أو بعضه
في تقديم حق المرتهن
مسألة إذا جنى العبد عمدا بما يوجب قتله أو استرقاق كله أو بعضه
فالأقوى صحة بيعه وفاقا للمحكي عن العلامة و الشهيد و المحقق الثاني و غيرهم بل في شرح الصيمري أنه المشهور لأنه لم يخرج ب استحقاقه للقتل أو الاسترقاق [١٨٤] عن ملك مولاه على ما هو المعروف عمن عدا الشيخ في الخلاف كما سيجيء و تعلق حق المجني عليه به لا يوجب خروج الملك عن قابلية الانتفاع به و مجرد إمكان مطالبة أولياء المجني عليه له في كل وقت بالاسترقاق أو القتل لا يسقط اعتبار ماليته. و على تقدير تسليمه فلا ينقص ذلك عن بيع مال الغير فيكون موقوفا على افتكاكه عن القتل و الاسترقاق فإن افتك لزم و إلا بطل البيع من أصله و يحتمل أن يكون البيع غير متزلزل فيكون تلفه من المشتري في غير زمن الخيار لوقوعه في ملكه غاية الأمر أن كون المبيع عرضة لذلك يوجب الخيار مع الجهل كالمبيع الأرمد إذا عمى و المريض إذا مات بمرضه و يرده أن المبيع إذا كان متعلقا لحق الغير فلا يقبل أن يقع لازما لأدائه إلى سقوط حق الغير فلا بد إما أن يبطل و إما أن يقع مراعى. و قد عرفت أن مقتضى عدم استقلال البائع في ماله و مدخلية الغير فيه وقوع بيعه مراعى لا باطلا و بذلك يظهر الفرق بين ما نحن فيه و بين بيع المريض الذي يخاف عليه من الموت و الأرمد الذي يخاف عليه من العمى الموجب للانعتاق فإن الخوف في المثالين لا يوجب نقصانا في سلطنة المالك مانعا عن نفوذ تمليكه منجزا بخلاف تعلق حق الغير اللهم إلا أن يقال إن تعلق حق المجني عليه لا يمنع من نفوذ تمليكه منجزا لأن للبائع سلطنة مطلقة عليه و كذا للمشتري و لذا يجوز التصرف لهما فيه من دون مراجعة ذي الحق غاية الأمر أن له التسلط على إزالة ملكهما و رفعه بالإتلاف أو التمليك و هذا لا يقتضي وقوع العقد مراعى