المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥٥ - الثاني أن يؤخذ قيدا للفسخ
أ لا ترى أنها لو احترقت كانت من ماله
و رواية معاوية بن ميسرة
قال سمعت أبا الجارود: يسأل أبا عبد الله ع عن رجل باع دارا له من رجل و كان بينه و بين الذي اشترى منه الدار خلطة- فشرط أنك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك فأتاه بماله قال له أبو الجارود فإن هذا الرجل قد أصاب في هذا المال في ثلاث سنين قال هو ماله و قال ع [٢٣٠] أ رأيت لو أن الدار احترقت من مال من كانت يكون الدار دار المشتري
و عن سعيد بن يسار
في الصحيح قال: قلت لأبي عبد الله ع إنا نخالط أناسا من أهل السود أو غيرهم فنبيعهم و نربح عليهم في العشرة اثنى عشر و ثلاثة عشر و نؤخر ذلك فيما بيننا و بينهم السنة و نحوها و يكتب لنا رجل منهم على داره أو أرضه ب ذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منا شراء بأنه باع و قبض الثمن منه فنعده إن جاء هو بالمال إلى وقت بيننا و بينهم أن ترد عليه الشراء فإن جاء الوقت و لم يأتنا بالدراهم فهو لنا فما ترى في هذا الشراء قال أرى أنه لك إن لم يفعله و إن جاء بالمال الموقت فرد عليه
و عن أبي الجارود
عن أبي جعفر ع قال: إن بعت رجلا على شرط فإن أتاك بمالك و إلا فالبيع لك.
إذا عرفت هذا
فتوضيح المسألة يتحقق بالكلام في أمور
الأول أن اعتبار رد الثمن في هذا الخيار- يتصور على وجوه
أحدها أن يؤخذ قيدا للخيار على وجه التعليق أو التوقيت
فلا خيار قبله و يكون مدة الخيار منفصلة دائما عن العقد و لو بقليل و لا خيار قبل الرد و المراد برد الثمن فعل ماله دخل في القبض من طرفه و إن أبى المشتري.
الثاني أن يؤخذ قيدا للفسخ
بمعنى أن له الخيار في كل جزء من المدة المضروبة و التسلط على الفسخ على وجه مقارنته لرد الثمن أو تأخره عنه.