المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٤ - الرابع ما عرض له الموت بعد العمارة
أملاكه و إما أن لا يسلم عليه طوعا فإن بقيت يده عليه كافرا فهي أيضا كسائر أملاكه تحت يده و إن ارتفعت يده عنها فإما أن يكون بانجلاء المالك عنها و تخليتها للمسلمين أو بموت أهلها و عدم الوارث ف يصير ملكا للإمام ع و يكون من الأنفال التي لم يوجف عليها بخيل و لا ركاب و إن رفعت يده عنها قهرا و عنوة فهي كسائر ما لا ينقل من الغنيمة كالنخل و الأشجار و البنيان للمسلمين كافة إجماعا على ما حكاه غير واحد كالخلاف و التذكرة و غيرهما و النصوص به مستفيضة: ففي رواية أبي برده المسئول فيها عن بيع أرض الخراج قال ع و من يبيع ذلك و هي أرض المسلمين قال قلت يبيعها الذي هي في يده قال و يصنع بخراج المسلمين ما ذا ثم قال لا بأس اشترى حقه منها- و يحول حق المسلمين عليه و لعله يكون أقوى عليها و أملى بخراجهم منه. و في مرسلة حماد الطويلة: ليس لمن قاتل شيء من الأرضين و لا ما غلبوا عليه إلا ما احتوى عليه العسكر إلى أن قال و الأرض التي أخذت بخيل و ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها و يحييها و يقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الخراج النصف أو الثلث أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صالحا و لا يضربهم فإذا أخرج منها ما أخرجه بدأ فأخرج منه العشر من الجميع مما سقت السماء أو سقي سيحا و نصف العشر مما سقي بالدوالي و النواضح إلى أن قال فيؤخذ ما بقي بعد العشر فيقسم بين الوالي و بين شركائه الذين هم عمال الأرض و أكرتها فيدفع إليهم أنصباؤهم و هم على قدر ما صالحهم عليه و يؤخذ الباقي فيكون ذلك أرزاق أعوانهم على دين الله و في مصلحة ما ينوبه من تقوية الإسلام و تقوية الدين في وجوه الجهاد و غير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل و لا كثير الخبر. و في صحيحة الحلبي قال: سئل أبو عبد الله ع عن السواد ما منزلته