المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥١ - و الأقوى الجواز مع تأدية البقاء إلى الخراب - على وجه لا ينتفع به نفعا يعتد به عرفا
إلا على ما استظهره بعض من تقدم كلامه سابقا من أن تغير عنوان الوقف يسوغ بيعه و قد عرفت ضعفه. و قد عرفت من عبائر جماعة تجويز البيع في صورة التأدية إلى الخراب و لو لغير الاختلاف و من أخرى تقييدهم به.
الصورة الثامنة أن يقع بين الموقوف عليهم اختلاف لا يؤمن معه تلف المال أو النفس
و إن لم يعلم أو يظن بذلك فإن الظاهر من بعض العبارات السابقة جوازه لذلك خصوصا من عبر بالاختلاف الموجب لخوف الخراب.
الصورة التاسعة أن يؤدي الاختلاف بينهم إلى ضرر عظيم
من غير تقييد بتلف المال فضلا عن خصوص الوقف.
الصورة العاشرة
أن يلزم فساد تستباح منه الأنفس
و الأقوى الجواز مع تأدية البقاء إلى الخراب- على وجه لا ينتفع به نفعا يعتد به عرفا
سواء كان لأجل الاختلاف أم غيره و المنع في غيره من جميع الصور أما الجواز في الأول فلما مر من الدليل على جواز بيع ما سقط عن الانتفاع فإن الغرض من عدم البيع عدم انقطاع شخصه فإذا فرض العلم أو الظن بانقطاع شخصه فدار الأمر بين انقطاع شخصه و نوعه و بين انقطاع شخصه لا نوعه كان الثاني أولى فليس فيه منافاة لغرض الواقف أصلا. و أما الأدلة الشرعية فغير ناهضة لاختصاص الإجماع و انصراف النصوص إلى غير هذه الصورة. و أما الموقوف عليهم فالمفروض إذن الموجود منهم و قيام الناظر العام أو الخاص مقام غير الموجود. نعم قد يشكل الأمر فيما لو فرض تضرر البطن الموجود من بيعه للزوم تعطيل الانتفاع إلى زمان وجدان البدل أو كون البدل قليل المنفعة بالنسبة إلى الباقي.