المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٢ - ما ذكره بعض المعاصرين في المسألة
و أما على التحقيق من عدم إحراز الموضوع في مثل ذلك على وجه التحقيق فلا يجري فيما نحن فيه الاستصحاب فإن المتيقن سابقا ثبوت الخيار لمن لم يتمكن من تدارك ضرره بالفسخ فإذا فرضنا ثبوت هذا الحكم من الشرع فلا معنى لانسحابه في الآن اللاحق مع كون الشخص قد تمكن من التدارك و لم يفعل لأن هذا موضوع آخر يكون إثبات الحكم له من القياس المحرم. نعم لو أحرز الموضوع من دليل لفظي على المستصحب أو كان الشك في رافع الحكم حتى لا يحتمل أن يكون الشك لأجل تغير الموضوع اتجه التمسك بالاستصحاب. و أما ما ذكره في الرياض ففيه أنه إن بني الأمر على التدقيق في موضوع الاستصحاب كما أشرنا هنا و حققناه في الأصول فلا يجري الاستصحاب و إن كان المدرك للخيار الإجماع و إن بنى على المسامحة فيه كما اشتهر جرى الاستصحاب و إن استند في الخيار إلى قاعدة الضرر كما اعترف به ولده قدس سره في المناهل مستندا إلى احتمال أن يكون الضرر علة محدثة يكفي في بقاء الحكم و إن ارتفع إلا أن يدعى أنه إذا استند الحكم إلى الضرر ف الموضوع للخيار هو المتضرر العاجز عن تدارك ضرره و هو غير محقق في الزمان اللاحق كما أشرنا-
[ما ذكره بعض المعاصرين في المسألة]
ثم إنه بنى المسألة بعض المعاصرين على ما لا محصل له فقال ما لفظه إن المسألة مبتنية على أن لزوم العقد معناه أن أثر العقد مستمر إلى يوم القيامة و أن عموم الوفاء بالعقود عموم زماني للقطع بأن ليس المراد بالآية الوفاء بالعقود آنا ما بل على الدوام. و قد فهم المشهور منها ذلك باعتبار أن الوفاء بها العمل بمقتضاها و لا ريب أن مفاده عرفا و بحسب قصد المتعاقدين الدوام فإن دل دليل على ثبوت خيار من ضرر أو إجماع أو نص في ثبوته في الماضي أو مطلقا بناء على الإهمال