المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٥ - الثاني أن يراد به بعض مردد بين ما يمكن صدقه عليه
قابل لقيامه به لأنه أمر انتزاعي من أمرين معينين و يضعف الأول بمنع المقدمتين لأن الواحد على سبيل البدل غير مجهول إذ لا تعين له في الواقع حتى يجهل و المنع عن بيع المجهول و لو لم يلزم غرر غير مسلم نعم وقع في معقد بعض الإجماعات ما يظهر منه صدق كلتا المقدمتين. ففي السرائر بعد نقل الرواية التي رواها في الخلاف على جواز بيع عبد من عبدين قال إن ما اشتملت عليه الرواية مخالف لما عليه الأمة بأسرها مناف لأصول مذهب أصحابنا و فتاواهم و تصانيفهم لأن المبيع إذا كان مجهولا كان البيع باطلا بغير خلاف انتهى و عن الخلاف في باب السلم أنه لو قال أشتري منك أحد هذين العبدين أو هؤلاء العبيد لم يصح الشراء دليلنا أنه بيع مجهول فيجب أن لا يصح و لأنه بيع غرر لاختلاف قيمتي العبدين و لأنه لا دليل على صحة ذلك في الشرع. و قد ذكرنا هذه المسألة في البيوع و قلنا إن أصحابنا رووا جواز ذلك في العبدين فإن قلنا بذلك تبعنا فيه الرواية و لم يقس غيرهما عليهما انتهى و عبارته المحكية في باب البيوع أنه روى أصحابنا أنه إذا اشترى عبدا من عبدين على أن للمشتري أن يختار أيهما شاء أنه جائز و لم يرووا في الثوب شيئا ثم قال دليلنا إجماع الفرقة و قوله ص: المؤمنون عند شروطهم انتهى. و سيأتي أيضا في كلام فخر الدين أن عدم تشخيص المبيع من الغرر الذي يوجب النهي عنه الفساد إجماعا و ظاهر هذه الكلمات صدق الجهالة و كون مثلها قادحة اتفاقا مع فرض عدم نص بل قد عرفت رد الحلي للنص المجوز بمخالفته لإجماع الأمة. و مما ذكرنا من منع كبرى الوجه الأول يظهر حال الوجه الثاني من وجوه