المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١ - الإيراد السادس و جوابه
كاشفة عن الملك من حين العقد و هو ممنوع. و الحاصل أن منشأ الوجوه [الثلاثة] الأخيرة شيء واحد و المحال على تقديره مسلم بتقريرات مختلفة قد نبه عليه في الإيضاح و جامع المقاصد
[الإيراد السادس و جوابه]
السادس أن من المعلوم أنه يكفي في إجازة المالك و فسخه- فعل ما هو من لوازمهما فلما باع المالك ماله من الفضولي بالعقد الثاني فقد نقل المال عن نفسه و تملك الثمن و هو لا يجامع صحة العقد الأول فإنها تقتضي تملك المالك للثمن الأول و حيث وقع الثاني يكون فسخا له و إن لم يعلم بوقوعه فلا تجدي الإجازة المتأخرة. و بالجملة حكم عقد الفضولي قبل الإجازة كسائر العقود الجائزة بل أولى منها فكما أن التصرف المنافي مبطل لها كذلك عقد الفضولي. و الجواب أن فسخ عقد الفضولي هو إنشاء رده و أما الفعل المنافي لمضيه كتزويج المعقودة فضولا نفسها من آخر و بيع المالك ماله المبيع فضولا [١٣٩] من آخر فليس فسخا له خصوصا مع عدم التفاته إلى وقوع عقد الفضولي غاية ما في الباب أن الفعل المنافي لمضي العقد مفوت لمحل الإجازة فإذا فرض وقوعه صحيحا فات محل الإجازة و يخرج العقد عن قابلية الإجازة إما مطلقا كما في مثال التزويج أو بالنسبة إلى من فات محل الإجازة بالنسبة إليه كما في مثال البيع فإن محل الإجازة إنما فات بالنسبة إلى الأول فللمالك الثاني أن يجيز. نعم لو فسخ المالك الأول نفس العقد بإنشاء الفسخ بطل العقد من حينه إجماعا و لعموم تسلط الناس على أموالهم بقطع علاقة الغير عنها. فالحاصل أنه إن أريد من كون البيع الثاني فسخا إنه إبطال لأثر العقد في الجملة فهو مسلم و لا يمنع ذلك من بقاء العقد متزلزلا بالنسبة إلى المالك الثاني فيكون له إجازة و إن أريد أنه إبطال للعقد رأسا فهو ممنوع إذ لا دليل على كونه كذلك