المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣ - الثالثة أن يبيع عن المالك ثم ينكشف كونه مالكا
نعم ينبغي إيراد التناقض على من حكم هناك بعدم النفوذ و حكم في البيع باللزوم و عدم الحاجة إلى الإجازة فإن القصد إلى إنشاء يتعلق ب معين هو مال المنشئ في الواقع من غير علمه به إن كان يكفي في طيب النفس و الرضا المعتبر في جميع إنشاءات الناس المتعلقة بأموالهم وجب الحكم بوقوع العتق و إن اعتبر في طيب النفس المتعلق بإخراج الأموال عن الملك العلم بكونه مالا له و لم يكف مجرد مصادفة الواقع وجب الحكم بعدم لزوم البيع فالحق أن القصد إلى الإنشاء المتعلق بمال معين مصحح للعقد بمعنى قابليته للتأثير و لا يحتاج إلى العلم بكونه مالا له لكن لا يكفي ذلك في تحقق الخروج عن ماله بمجرد الإنشاء ثم إن كان ذلك الإنشاء مما يقبل اللزوم بلحوق الرضا كفت الإجازة كما في العقود و إلا وقع الإنشاء باطلا كما في الإيقاعات ثم إنه ظهر مما ذكرنا في وجه الوقوف على الإجازة- أن هذا الحق للمالك من باب الإجازة لا من باب خيار الفسخ فعقده متزلزل من حيث الحدوث لا البقاء كما قواه بعض من قارب عصرنا و تبعه بعض من عاصرناه معللا بقاعدة نفي الضرر إذ في ه أن الخيار فرع الانتقال و قد تقدم توقفه على طيب النفس. و ما ذكراه من الضرر المترتب على لزوم البيع ليس لأمر راجع إلى العوض و المعوض و إنما هو لانتقال الملك عن مالكه من دون علمه و رضاه إذ لا فرق في الجهل بانتقال ماله بين أن يجهل أصل الانتقال كما يتفق في الفضولي أو يعلمه و يجهل تعلقه بماله و من المعلوم أن هذا الضرر هو المثبت لتوقف عقد الفضولي على الإجازة إذ لا يلزم من لزومه بدونها سوى هذا الضرر. ثم إن الحكم بالصحة في هذه الصورة غير متوقفة على القول بصحة عقد الفضولي- بل يجيء على القول بالبطلان إلا أن يستند في البطلان بما تقدم- من