المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩٧ - مسألة الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاوضة مالية
العين و الفرق بين المسألتين مشكل و تمام الكلام في باب الإقالة إن شاء الله. و لو تلف بإتلاف الأجنبي رجع المغبون بعد الفسخ إلى الغابن لأنه الذي يرد إليه العوض فيؤخذ منه المعوض أو بدله و لأنه ملك القيمة على المتلف و يحتمل الرجوع إلى المتلف لأن المال في ضمانه و ما لم يدفع العوض فنفس المال في عهدته و لذا صرح في الشرائع بجواز المصالحة على ذلك المتلف بما لو صالح به على قيمته لزم الربا. و صرح العلامة بأنه لو صالحه على نفس المتلف بأقل من قيمته لم يلزم الربا و إن صالحه على قيمته بالأقل لزم الربا بناء على جريانه في الصلح و يحتمل التخيير أما الغابن فلأنه ملك البدل و أما المتلف فلأن المال المتلف في عهدته قبل أداء القيمة و إن كان بإتلاف المغبون فإن لم يفسخ غرم بدله و لو أبرأه الغابن من بدل المتلف فظهر الغبن ففسخ رد الثمن و أخذ قيمة المتلف لأن المبرإ منه كالمقبوض. هذا قليل من كثير ما يكون هذا المقام قابلا له من الكلام و ينبغي إحالة الزائد على ما ذكروه في غير هذا المقام و الله العالم بالأحكام و رسوله و خلفائه الكرام صلوات الله عليه و عليهم إلى يوم القيام.
مسألة الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاوضة مالية
بناء على الاستناد في ثبوته في البيع إلى نفي الضرر. نعم لو استند إلى الإجماعات المنقولة أمكن الرجوع في غير البيع إلى أصالة اللزوم و ممن حكي عنه التصريح بالعموم فخر الدين قدس سره في شرح الإرشاد و صاحب التنقيح و صاحب إيضاح النافع و عن إجازة جامع المقاصد جريانه فيها مستندا إلى أنه من توابع المعاوضات. نعم حكي عن المهذب البارع عدم جريانه في الصلح و لعله لكون الغرض