المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٨ - الرابع من المسقطات تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن
جماعة مع انه اذا اقتضى الدليل للسقوط فلا ينبغى الاستشكال من جهة ترك التصريح مع وجود الدليل مما لا ينبغي بل ربما يستشكل في حكمهم بعدم السقوط بالتصرف قبل العلم مع حكمهم بسقوط خيار التدليس و العيب بالتصرف قبل العلم و الاعتذار بالنص إنما يتم في العيب دون التدليس فإنه مشترك مع خيار الغبن في عدم النص و مقتضى القاعدة في حكم التصرف قبل العلم فيهما واحد. و التحقيق أن يقال إن مقتضى القاعدة عدم السقوط لبقاء الضرر و عدم دلالة التصرف مع الجهل على الرضا بلزوم العقد و تحمل الضرر. نعم قد ورد النص في العيب على السقوط و ادعي عليه الإجماع مع أن ضرر السقوط فيه متدارك بالأرش و إن كان نفس إمساك العين قد تكون ضررا فإن تم دليل في التدليس أيضا قلنا به و إلا وجب الرجوع إلى دليل خياره ثم إن الحكم بسقوط الخيار ب التصرف بعد العلم بالغبن مبني على ما تقدم في الخيارات السابقة من تسليم كون التصرف دليلا على الرضا بلزوم العقد و إلا كان اللازم في غير ما دل فعلا على الالتزام بالعقد من أفراد التصرف الرجوع إلى أصالة بقاء الخيار.
الرابع من المسقطات تصرف المشتري المغبون قبل العلم بالغبن
تصرفا مخرجا عن الملك على وجه اللزوم كالبيع و العتق فإن المصرح به في كلام المحقق و من تأخر عنه- هو سقوط خياره حينئذ و قيل إنه المشهور- و هو كذلك بين المتأخرين. نعم ذكر الشيخ في خيار المشتري مرابحة عند كذب البائع أنه لو هلك السلعة أو تصرف فيها سقط الرد و الظاهر اتحاد هذا الخيار مع خيار الغبن كما يظهر من جامع المقاصد في شرح قول الماتن و لا يبطل الخيار بتلف العين فراجع. و استدل على هذا الحكم في التذكرة بعدم إمكان استدراكه مع الخروج عن الملك و هو بظاهره مشكل لأن الخيار غير مشروط عندهم بإمكان رد العين. و يمكن أن يوجه بأن حديث نفي الضرر لم يدل على الخيار بل المتيقن