المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩١ - جريان الحكم في خروج المبيع عن ملك الغابن بالعقد الجائز
رد العين فتأمل هذا كله في تصرف المغبون
و أما تصرف الغابن
فالظاهر أنه لا وجه لسقوط خيار المغبون به و حينئذ فإن فسخ و وجد العين خارجة عن ملكه لزوما بالعتق أو الوقف أو البيع اللازم ففي تسلطه على إبطال ذلك من حينه أو من أصلها كالمرتهن و الشفيع أو رجوعه إلى البدل وجوه من وقوع العقد في متعلق حق الغير فإن حق المغبون بأصل المعاملة الغبنية و إنما يظهر له بظهور السبب فله الخيار في استرداد العين إذا ظهر السبب و حيث وقع العقد في ملك الغابن فلا وجه لبطلانه من رأس و من أن وقوع العقد في متعلق حق الغير يوجب تزلزله من رأس كما في بيع الرهن. و مقتضى فسخ البيع الأول تلقى الملك من الغابن الذي وقع البيع معه لا من المشتري الثاني و من أنه لا وجه للتزلزل إما لأن التصرف في زمان خيار غير المتصرف صحيح لازم كما سيجيء في أحكام الخيار فيسترد الفاسخ البدل. و إما لعدم تحقق الخيار قبل ظهور الغبن فعلا على وجه فعلا على وجه يمنع من تصرف من عليه الخيار كما هو ظاهر الجماعة هنا و في خيار الغيب قبل ظهوره فإن غير واحد ممن منع من تصرف غير ذي الخيار بدون إذنه أو استشكل فيه حكم بلزوم العقود الواقعة قبل ظهور الغبن و العيب و هذا هو الأقوى و سيأتي تتمة لذلك في أحكام الخيار و كذا الحكم لو حصل مانع من رده كالاستيلاد و يحتمل هنا تقديم حق الخيار لسبق سببه على الاستيلاد
[جريان الحكم في خروج المبيع عن ملك الغابن بالعقد الجائز]
ثم إن مقتضى ما ذكرنا جريان الحكم في خروج المبيع عن ملك الغابن بالعقد الجائز لأن معنى جوازه تسلط أحد المتعاقدين على فسخه- أما تسلط الأجنبي و هو المغبون فلا دليل عليه بعد فرض وقوع العقد صحيحا. و في المسالك لو كان الناقل مما يمكن إبطاله كالبيع بخيار ألزم بالفسخ فإن امتنع فسخه الحاكم و إن تعذر فسخه المغبون و يمكن النظر فيه بأن فسخ المغبون إما