المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٣ - الثالث الاستصحاب
حاله بترك الفسخ فذكره مستدرك لأن القدرة على الفسخ عين القدرة على تركه إذ القدرة لا تتعلق بأحد الطرفين و إن أريد منه إلزام العقد و جعله غير قابل لأن يفسخ. ففيه أن مرجعه إلى إسقاط حق الخيار فلا يؤخذ في تعريف نفس الخيار مع أن ظاهر الإلزام في مقابل الفسخ جعله لازما مطلقا فينتقض بالخيار المشترك فإن لكل منهما إلزامه من طرفه لا مطلقا ثم إن ما ذكرناه من معنى الخيار- هو المتبادر منه عرفا عند الإطلاق ٠ في كلمات المتأخرين و إلا فإطلاقه في الأخبار و كلمات الأصحاب على سلطنة الإجازة و الرد لعقد الفضولي و سلطنة الرجوع في الهبة و غيرهما من أفراد السلطنة شائع.
الثانية [الأصل في البيع اللزوم]
ذكر غير واحد تبعا للعلامة في كتبه- أن الأصل في البيع اللزوم. قال في التذكرة الأصل في البيع اللزوم لأن الشارع وضعه مفيدا لنقل الملك و الأصل الاستصحاب و الغرض تمكن كل من المتعاقدين من التصرف فيما صار إليه و إنما يتم باللزوم ليأمن من نقض صاحبه عليه انتهى.
أقول المستفاد من كلمات جماعة أن الأصل هنا قابل لإرادة معان
الأول الراجح
احتمله في جامع المقاصد- مستندا في تصحيحه إلى الغلبة. و فيه أنه إن أراد غلبة الأفراد ف غالبها ينعقد جائزا لأجل خيار المجلس أو الحيوان أو الشرط- و إن أراد غلبة الأزمان فهي لا تنفع في الأفراد المشكوكة- مع أنه لا يناسب ما في القواعد من قوله و إنما يخرج من الأصل لأمرين ثبوت خيار أو ظهور عيب.
الثاني القاعدة المستفادة من العمومات
التي يجب الرجوع إليها عند الشك في الأفراد أو بعض الأحوال و هذا حسن لكن لا يناسب ما ذكره في التذكرة في توجيه الأصل-.
الثالث الاستصحاب
و مرجعه إلى أصالة عدم ارتفاع أثر العقد بمجرد فسخ