المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩ - الثاني أنه يشترط في الإجازة أن تكون باللفظ الدال عليها على وجه الصراحة العرفية
يشعر به بعض أخبار المسألة المتقدمة حيث إن ظاهر بعضها و صريح الآخر عدم اعتبار حياة المتعاقدين حال الإجازة مضافا إلى فحوى خبر تزويج الصغيرين الذي يصلح لما ذكر في الثمرة الثانية أعني خروج المنقول عن قابلية تعلق إنشاء عقد أو إجازة به لتلف و شبهه فإن موت أحد الزوجين كتلف أحد العوضين في فوات أحد ركني العقد مضافا إلى إطلاق رواية عروة حيث لم يستفصل النبي ص عن موت الشاة أو ذبحه و إتلافه نعم ما ذكره أخيرا من تجدد القابلية بعد العقد حال الإجازة لا يصلح ثمرة للمسألة لبطلان العقد ظاهرا على القولين و كذا فيما لو قارن العقد فقد الشرط.
و بالجملة فباب المناقشة و إن كان واسعا إلا أن الأرجح في النظر ما ذكرناه و ربما يقال بظهور الثمرة في تعلق الخيارات و حق الشفعة و احتساب مبدأ الخيارات و معرفة مجلس الصرف و السلم و الأيمان و النذور المتعلقة بمال البائع أو المشتري و تظهر الثمرة أيضا في العقود المترتبة على الثمن أو المثمن و سيأتي إن شاء الله.
و ينبغي التنبيه على أمور
الأول أن الخلاف في كون الإجازة كاشفة أو ناقلة ليس في مفهومها اللغوي
و معنى الإجازة وضعا أو انصرافا بل في حكمها الشرعي بحسب ملاحظة اعتبار رضا المالك و أدلة وجوب الوفاء بالعقود و غيرهما من الأدلة الخارجية فلو قصد المجيز الإمضاء من حين الإجازة على القول بالكشف أو الإمضاء من حين العقد على القول بالنقل ففي صحتها وجهان.
الثاني أنه يشترط في الإجازة أن تكون باللفظ الدال عليها على وجه الصراحة العرفية
كقوله أمضيت و أجزت و أنفذت و رضيت و شبه ذلك. و ظاهر رواية البارقي وقوعها بالكناية و ليس ببعيد إذا اتكل عليها عرفا