المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٧ - الرابع ما عرض له الموت بعد العمارة
هذه الأرضين و لا يدل صحة تملكها بالشراء و البيع و مع عدم صحته لا يصح ما يتفرع عليهما. قلنا إنا قد قسمنا الأرضين ثلاثة أقسام أرض أسلم عليها أهلها فهي ملك لهم يتصرفون فيها و أرض تؤخذ عنوة أو يصالح أهلها عليها فقد أبحنا شراءها و بيعها لأن لنا في ذلك قسما لأنها أراضي المسلمين و هذا القسم أيضا يصح الشراء و البيع فيه على هذا الوجه. و أما الأنفال و ما يجري مجراها فلا يصح تملكها بالشراء و إنما أبيح لنا التصرف فيها حسب ثم استدل على أراضي الخراج برواية أبي برده السابقة الدالة على جواز بيع آثار التصرف دون رقبة [١٦٣] الأرض و دليله قرينة على توجيه كلامه و كيف كان فما ذكروه من حصول الملك تبعا للآثار مما لا دليل عليه إن أرادوا الانتقال. نعم المتيقن هو ثبوت حق الاختصاص للمتصرف ما دام شيء من الآثار موجودا فالذي ينبغي أن يصرف الكلام إليه هو بيان الوجه الذي يجوز التصرف معه حتى يثبت حق الاختصاص فنقول أما في زمان الحضور و التمكن من الاستئذان فلا ينبغي الإشكال في توقف التصرف على إذن الإمام لأنه ولي المسلمين فله نقلها عينا و منفعة. و من الظاهر أن كلام الشيخ المطلق في المنع عن التصرف محمول على صورة عدم إذن الإمام ع مع حضوره. و أما في زمان الغيبة ففي عدم جواز التصرف إلا فيما أعطاه السلطان الذي حل قبول الخراج و المقاسمة منه أو جوازه مطلقا نظرا إلى عموم ما دل على تحليل مطلق الأرض للشيعة لا خصوص الموات التي هي مال الإمام ع و ربما يؤيده جواز قبول الخراج الذي هو كأجرة الأرض فيجوز التصرف في عينها مجانا