المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥٩ - و أما الثالث و هو تعدد البائع
قد يعطي التفصيل بين كون القبول في الواقع لاثنين أو لواحد فإنه قدس سره علل عدم جواز الرد في صورة عدم إخبار المشتري بالاشتراك بأن الظاهر أنه اشتراه لنفسه لا بعدم علم البائع بالتعدد و كذا حكمه قدس سره بتقدم قول البائع بيمينه المستلزم لقبول البينة من المشتري على أن الشراء بالاشتراك دليل على أنه يجوز التفريق بمجرد ثبوت التعدد في الواقع بالبينة و إن لم يعلم به البائع إلا أن يحمل اليمين على يمين البائع على نفي العلم و يراد من البينة البينة على إعلام المشتري للبائع بالتعدد و كيف كان فمبنى المسألة على ما يظهر من كلام الشيخ على تعدد العقد بتعدد المشتري و وحدته و الأقوى في المسألة عدم جواز الافتراق مطلقا لأن الثابت من الدليل هنا خيار واحد متقوم باثنين فليس لكل منهما الاستقلال و لا دليل على تعدد الخيار هنا إلا إطلاق الفتاوى و النصوص من أن من اشترى معيبا فهو بالخيار الشامل لمن اشترى جزء من المعيب لكن الظاهر بعد التأمل انصرافه إلى غير المقام و لو سلمنا الظهور لكن لا ريب في أن رد هذا المبيع منفردا عن المبيع الآخر نقص حدث فيه بل ليس قائما بعينه و لو بفعل الممسك لحصته و هو مانع من الرد و من ذلك يعلم قوة المنع و إن قلنا بتعدد العقد. و ما ذكروه تبعا للتذكرة من أن التشقيص حصل بإيجاب البائع فيه أنه أخرجه غير مبعض و إنما تبعض بالإخراج و المقصود حصوله في يد البائع كما كان قبل الخروج و خلاف ذلك ضرر عليه و علم البائع بذلك ليس فيه إقدام على الضرر إلا على تقدير كون حكم المسألة جواز التبعيض و هو محل الكلام. و الحاصل أن الفرق بين هذه المسألة و المسألة الأولى غير وجيه
و أما الثالث و هو تعدد البائع
فالظاهر عدم الخلاف في جواز التفريق إذ لا ضرر على البائع بالتفريق و لو اشترى اثنان من اثنين عبدا واحدا فقد اشترى كل من