المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٤٨ - الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة أو إذا كان فيه مصلحة
يقع البيع على المال المشترك فيستحيل كون بدله مختصا.
الصورة الخامسة أن يلحق الموقوف عليهم ضرورة شديدة
و قد تقدم عن جماعة تجويز البيع في هذه الصورة بل عن الانتصار و الغنية الإجماع عليه و تدل عليه رواية جعفر المتقدمة و يرده أن ظاهر الرواية أنه يكفي في البيع عدم كفاية غلة الأرض لمئونة سنة الموقوف عليهم كما لا يخفى و هذا أقل مراتب الفقر الشرعي. و المأخوذ من عبائر من تقدم من المجوزين اعتبار الضرورة و الحاجة الشديدة و بينها و بين مطلق الفقير عموم من وجه إذ قد يكون فقيرا و لا يتفق له حاجة شديدة بل مطلق الحاجة لوجدانه من مال الفقراء ما يوجب التوسعة عليه و قد يتفق الحاجة و الضرورة الشديدة في بعض الأوقات لمن يقدر على مئونة سنته ف الرواية بظاهرها غير معمول بها مع أنه قد يقال إن ظاهر الجواب جواز البيع بمجرد رضا الكل و كون البيع أنفع و لو لم يكن حاجة و كيف كان فلا يبقى للجواز عند الضرورة الشديدة إلا الإجماعان المعتضدان بفتوى جماعة و في الخروج بهما عن قاعدة عدم جواز البيع و عن قاعدة وجوب كون الثمن على تقدير البيع غير مختص بالبطن الموجود مع وهنهما بمصير جمهور المتأخرين و جماعة من القدماء إلى الخلاف بل معارضتهما بالإجماع المدعى في السرائر إشكال.
الصورة السادسة أن يشترط الواقف بيعه عند الحاجة أو إذا كان فيه مصلحة
للبطن الموجود أو جميع البطون أو عند مصلحة خاصة على حسب ما يشترط فقد اختلفت كلمات العلامة و من تأخر عنه في ذلك فقال في الإرشاد لو شرط بيع الوقف عند حصول ضرر كالخراج و المؤن من قبل الظالم و شراء غيره بثمنه فالوجه الجواز انتهى و في القواعد و لو شرط بيعه عند الضرورة كزيادة خراج و شبهه و شراء